منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٨٢ - ابن تيميّة الأمة تحفظ الشرع
وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ}(البقرة: من الآية٢٥٣»
وقال تعالى:
{وَلَقَدْ بَوَّأْنَا بَنِي إِسْرائيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ فَمَا اخْتَلَفُوا حَتَّى جَاءَهُمُ الْعِلْمُ}(يونس: من الآية٩٣).
وقال تعالى:
{وَآتَيْنَاهُمْ بَيِّنَاتٍ مِنَ الأَمْرِ فَمَا اخْتَلَفُوا إِلاّ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْياً بَيْنَهُمْ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ}(الجاثـية:١٧).
ومع علم الله بأنّ الأمم تختلف بينها إذا أتاها العلم وهذا امر طبيعي لاختلاف العقول وعدم عصمتها، كان لطفا بالناس نصب علم معصوم يبيّن للناس موضع الحق في كل عصر.
ثم أن عموم الأمة كانوا يصمتون عندما يرون مخالفة الأمراء للشرع لخوفهم من جهة وانتظارا لهبة السلاطين من جهة أخرى، فإذا ارتشى الفقيه وقرّبه السلطان سكتت الأمة التي لا تفرّق بين الناقة والبعير! ومن يشكك بالنقول التاريخية فليلق نظرة فاحصة لفقهاء هذا الزمان في دول أهل السنة ليرى الحقيقة!
روي في مسند أحمد[٢٨٨] وابن أبي شيبة في مصنفه[٢٨٩] واللفظ لمسند احمد«حدثنا عبد الله حدثني أبي قال حدثنا إسماعيل حدثنا أيوب قال لا أدرى أسمعته من سعيد
[٢٨٧] مسند احمد - الإمام احمد بن حنبل - ج ١ - ص ٢١٧/ قال العلّامة شعيب الأرنؤوط: صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين.
[٢٨٨] المصنف- ابن ابي شيبة- ج٤- ص٢٧٣.