منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٦٨ - الشر والفساد في شيعة علي
ولن تنصر ابنته الزهراء في نحلتها من أبيها ولن تقف مع ولديه الحسنين عليهما السلام وهما يتعرضان للقتل والسمّ ترى النبي صلى الله عليه وآله يصرّح بهذا الحديث مجددا في آخر لحظاته الشريفة من الدنيا إذ جاء في حديث زيد بن أرقم «حنا رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم في مرضه الذي قبض فيه على علي رضي الله عنه وفاطمة وحسن وحسين رحمة الله عليهم فقال: أنا حرب لمن حاربكم سلم لمن سالمكم».[٦٩٣] فهل كان الغرض من التصريح والتجديد بالحديث في هذا الوقت صدفة أم لكونه يعلم ما نوع الحرب التي ستُشن من المنافقين ومرضى القلوب بعد إغماض عينيه الشريفتين مباشرة!
ومثل كل الطغاة في التاريخ وجد يزيد من يزوِّق له الأحاديث ويضع له الفضائل المختلقة، فقالوا انه ولد في زمان النبي صلى الله عليه وآله، وقد ردَّ ابن حجر هذا القول وأزرى عليه فقال في يزيد[٦٩٤]: هو «مقدوح في عدالته وليس بأهل أن يروى عنه وقال احمد ابن حنبل(لا ينبغي أن يروى عنه) وقد وجدت له رواية في مراسيل أبي داود ونبَّهت عليها في النُكَت على الأطراف، وأخباره مستوفاة في تاريخ ابن عساكر، وملخّصها انه ولد في خلافة عثمان وقد أبطل من زعم أنه ولد في العهد النبوي».
قال ابن كثير عن وقعة الحرة والتي وقعت بأمر يزيد «كان سبب وقعة الحرة أن وفدا من أهل المدينة قدموا على يزيد بن معاوية بدمشق فأكرمهم وأحسن جائزتهم، وأطلق لأميرهم - وهو عبد الله بن حنظلة بن أبي عامر[٦٩٥]- قريبا من
[٦٩٢] أمالي المحاملي - الحسين بن إسماعيل المحاملي - ص ٤٤٧.
[٦٩٣] لسان الميزان - ابن حجر - ج ٦ - ص ٢٩٣ – ٢٩٥.
[٦٩٤] عبد الله بن حنظلة بن الراهب أبى عامر واسم أبى عامر عبد عمرو بن صيفي بن زيد بن أمية بن ضبيعة بن زيد الأنصاري غسيل الملائكة ولَّته الأوس أمرها يوم الحرة وقتل في ذلك اليوم وكنيته أبو عبد الرحمن وأبو عامر كان يسمى الراهب قتل يوم الحرة سنة ثلاث وستين وأمه جميلة بنت عبد الله بن أبي بن سلول قبض النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم وهو بن سبع سنين / الثقات - ابن حبان - ج ٣ - ص ٢٢٦.