منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٧١ - علي والقتال على الملك
وقد قلنا أن الواجب أن يبايعوا ثم يحاكموا قتلة عثمان إلى الإمام لكنهم أرادوا ما يسمى اليوم في عالم السياسة (الفوضى الخلّاقة) والتي يتم من خلالها فرض المطالب وجني الأرباح السياسية خصوصا أن طلحة من المتّهمين بقتل عثمان على ما يقول مروان بن الحكم!! روى الذهبي[٢٧٤] «عن وكيع: حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس قال: رأيت مروان بن الحكم حين رمى طلحة يومئذ بسهم، فوقع في ركبته، فما زال ينسح حتى مات. رواه جماعة عنه، ولفظ عبد الحميد بن صالح عنه: هذا أعان على عثمان ولا أطلب بثأري بعد اليوم. قلت: قاتل طلحة في الوزر، بمنزلة قاتل علي. قال خليفة بن خياط: حدثنا من سمع جويرية بن أسماء، عن يحيى بن سعيد، عن عمه، أن مروان رمى طلحة بسهم، فقتله، ثم التفت إلى أبان، فقال: قد كفيناك بعض قتلة أبيك».
وقال ابن حجر[٢٧٥] «روى خليفة في تاريخه من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال رمى طلحة يوم الجمل بسهم في ركبته فكانوا إذا أمسكوها انتفخت وإذا أرسلوها انبعثت فقال دعوها. وروى بن عساكر من طريق متعددة أن مروان بن الحكم هو الذي رماه فقتله منها، وأخرجه أبو القاسم البغوي بسند صحيح عن الجارود بن أبي سبرة قال لما كان يوم الجمل نظر مروان إلى طلحة فقال لا أطلب ثأري بعد اليوم فنزع له بسهم فقتله.
وأخرج يعقوب بن سفيان بسند صحيح عن قيس بن أبي حازم أن مروان بن الحكم رأى طلحة في الخيل فقال هذا أعان على عثمان فرماه بسهم في ركبته فما زال الدم يسيح حتى مات أخرجه عبد الحميد بن صالح عن قيس وأخرج
[٢٧٣] سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ١ - ص ٣٥ – ٣٦.
[٢٧٤] الإصابة - ابن حجر - ج ٣ - ص ٤٣٢.