منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٢٦ - حديث الغدير والإصرار على الجحود
وتجعل ذلك اليوم عيدا وهو اليوم الثامن عشر من ذي الحجة والنبي صلى الله عليه - وآله - وسلم لم يرجع إلى مكَّة بعد ذلك بل رجع من حجَّة الوداع إلى المدينة وعاش تمام ذي الحجة والمحرم وصفر وتوفي في أول ربيع الأول»[٣٤٢].
الجواب:
الظاهر أن إشكاله عن الأبطح وابن تيمية يظن أن الأبطح هنا أبطح مكة لذا استشكل أن النبي صلى الله عليه وآله لم يرجع لمكة فكيف قلتم ان الحارث أتاه بمكة بعد رجوعه منها؟!
إن الأبطح ليس اسم مكان بل صفة مكان وقد يشترك أكثر من مكان بالصفة وهو أصل لغوي لمكان السيل الناعم الحصى قال ابن منظور[٣٤٣] «البطحاء: مسيل فيه دقاق الحصى. الجوهري: الأبطح مسيل واسع فيه دقاق الحصى. ابن سيده: وقيل بطحاء الوادي تراب لين مما جرته السيول، والجمع بطحاوات وبطاح. يقال: بطاح بطح، كما يقال أعوام عوم، فإن اتسع وعرض، فهو الأبطح، والجمع الأباطح، كسروه تكسير الأسماء، وإن كان في الأصل صفة لأنه غلب كالأبرق والأجرع فجرى مجرى أفكل، وفي حديث عمر: أنه أول من بطح المسجد، وقال: ابطحوه من الوادي المبارك، أي ألقى فيه البطحاء، وهو الحصى الصغار. قال ابن الأثير: وبطحاء الوادي وأبطحه حصاه اللين في بطن المسيل، ومنه الحديث: أنه، صلى الله عليه - وآله - وسلم، صلى بالأبطح، يعني أبطح مكة، قال: هو مسيل واديها. الجوهري: والبطيحة والبطحاء مثل الأبطح، ومنه بطحاء مكة»
[٣٤١] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية- ابن تيمية - ج٤ - ص١٨.
[٣٤٢] لسان العرب - ابن منظور - ج ٢ - ص ٤١٢ – ٤١٣.