منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٠٠ - من الذي قاتل على الرئاسة والولاية الباطلة!
السلام وكونه قطب الرحى في الحادثة وتعرض الأمر بشكلٍ مخزٍ كرواية مقاتل بن سليمان!
المجموعة الثانية: وهي روايات تشير إلى الحادثة من دون ذكر أمير المؤمنين عليه السلام بل تجعل المعَنيّيِنَ مُبهمين، وصحابي مثل أمير المؤمنين له هذه الكثرة من الأعداء وقد حكم أعداؤه أمَّته لعدة قرون ولا يذكره أعداؤه بفضل بل ويبالغون في النيل منه لو وجدوا له مثلبة واحدة في الخمر أو غيره! فكان هذا حجّة بالغة بكون الحادثة لا تخصّه.
المجموعة الثالثة: وهي الروايات التي قد تكون أصل الحادثة الحقيقية (إن وجدت) مثل التي رواها الحاكم في المستدرك قائلا[٦٠١] «أخبرنا محمد بن علي بن دحيم الشيباني حدثنا أحمد بن حازم الغفاري حدثنا أبو نعيم وقبيصة قالا حدثنا سفيان عن عطاء ابن السائب عن أبي عبد الرحمن عن علي رضي الله عنه قال دعانا رجل من الأنصار قبل تحريم الخمر فحضرت صلاة المغرب فتقدم رجل فقرأ قل يا أيها الكافرون فالتبس عليه فنزلت {لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} سورة النساء - من الآية٤٣ / هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وفي هذا الحديث فائدة كثيرة وهي ان الخوارج تنسب هذا السكر وهذه القراءة إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب دون غيره وقد برأه الله منها فإنه راوي هذا الحديث».
وأنت ترى بكل وضوح كيف أن أمير المؤمنين يروي الحادثة عن غيره والحاكم هنا يروي الرواية على شرط الشيخين البخاري ومسلم! والحاكم نسب الرواية التي تذكر عليا عليه السلام الى (الخوارج)! بينما يصححها ابن تيميّة تبعا للخوارج!
[٦٠٠] المستدرك - الحاكم النيسابوري - ج ٢ - ص ٣٠٧.