منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٠٣ - من الذي عنده علم الكتاب؟!
وحتى قوله سبحانه:
{الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ} (الحجر-١).
فما الدليل على كون تلك الآيات هي الآيات القرآنية؟! خصوصا مع ذكر (القرآن) بعدها مباشرة، مما قد يشير الى كون الآيات الكتابية هنا تشير إلى الآيات الآفاقية.
إن لفظة (قرآن) بهيئاتها موجودة في القرآن بما يقرب من خمسين مورداً، أمّا لفظ الكتاب بهيئاته فموجود في القرآن بما يقرب من ثلاثمائة مورد وليس هناك من قرينة تثبت أن اللفظين لهما معنى واحدا!!
إن الكتاب جاء مرتبطاً بموسى عليه السلام ومن الواضح أن موسى لم ينزل عليه القرآن!! كقوله تعالى:
{وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ} (البقرة:٥٣).
وقد وردت هذه الآية مكررة في القرآن لعشر مرات! و(الكتاب) هنا هو نفس(الكتاب) في كل القرآن، ومن يدّع غير ذلك فعليه إعطاء الدليل!
إن الكتاب جاء مرتبطاً بيحيى عليه السلام ومن المعروف أن يحيى عليه السلام لم ينزل عليه القرآن:
{يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيّاً} (مريم:١٢).
إن عيسى عليه السلام لم ينزل عليه القرآن ومع ذلك نزل عليه الكتاب في قوله تعالى:
{وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالأِنْجِيلَ} (آل عمران:٤٨).