منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤١٦ - النبي عليه الصلاة والسلام كان لا يعلم بهم؟ أم داهنهم؟!
يظهر دينه على الدين كله فكيف يكون أكابر خواصه مرتدين فهذا ونحوه من أعظم ما يقدح به الرافضة في الرسول كما قال مالك وغيره إنما أراد هؤلاء الرافضة الطعن في الرسول ليقول القائل رجل سوء كان له أصحاب سوء ولو كان رجلا صالحا لكان أصحابه صالحين»[٦٢٨]
الجواب:
إن كان هذا مما تعدّونه قدحا فما تصححونه اكبر قدحا فيه من كونه لم يول أحدا وترك الناس بلا والٍ! حتى لقد فطنت عائشة لمصلحة المسلمين وقالت لعمر «لا تترك امة محمد هملا بلا راع واستخلف عليهم» رواه ابن قتيبة، بينما بُعث النبي عليه الصلاة والسلام رحمة للناس قال تعالى:
{وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاّ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} (الأنبياء:١٠٧).
وما حدث من وراء اختلاف الإمامة صار نقمة فعُلم أن النبي صلى الله عليه وآله أراد رحمة بالمسلمين بأفضل الحلول وهو ما أراده الله باستخلاف من يسوس حالهم بأفضل سياسة وهو الكامل الأخلاق التي تنقص في ما سواه وهو علي وإلا فهل كان بنو أمية[٦٢٩] أفضل حالا من النبي وهم يعقدون الخلافة لأغيلمتهم بحجة خوف الفتنة والعصبية ويصححها لهم الفقهاء سلطانهم؟!
أما كلام ابن تيمية حول الثلاثة فالنبي يبني على الظاهر وقد اظهروا الإسلام
[٦٢٧] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية - ابن تيمية - ج٤ - ص١٩١.
[٦٢٨] قال النبي صلى الله عليه وآله نصوصا معبّرة عن موقفه من بني أمية لا تقبل التأويل منها قوله عليه الصلاة والسلام «شر قبائل العرب ثلاث بنو حنيفة، وبنو أمية، وبنو ثقيف» تنبيه الغافلين عن فضائل الطالبين - المحسن إبن كرامة - ص ١١٤وقال ابن ابي عقيل ان الحديث «بسند حسن» النصائح الكافية - محمد بن عقيل - ص ١٣٩ – ١٤٠.