منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٨٢ - الشر والفساد في شيعة علي
وغيره أنه ذكر الصفة التي تختص بولايتهم وهو كون الإسلام عزيزا منيعا وفي الرواية الأخرى صفة أخرى وهو أن كلهم يجتمع عليه الناس كما وقع عند أبي داود فإنه أخرج هذا الحديث من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن أبيه عن جابر بن سمرة بلفظ (لا يزال هذا الدين قائما حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم تجتمع عليه الأمة) وأخرجه الطبراني من وجه آخر عن الأسود بن سعيد عن جابر بن سمرة بلفظ (لا تضرهم عداوة من عاداهم) وقد لخَّص القاضي عياض ذلك فقال: توجه على هذا العدد سؤالان أحدهما انه يعارضه ظاهر قوله في حديث سفينة يعني الذي أخرجه أصحاب السنن وصحَّحه ابن حبان وغيره (الخلافة بعدي ثلاثون سنة) ثم تكون مُلكا لان الثلاثين سنة لم يكن فيها إلا الخلفاء الأربعة وأيام الحسن بن علي، والثاني انه ولي الخلافة أكثر من هذا العدد، قال: والجواب عن الأول أنه أراد في حديث سفينة خلافه النبوة ولم يقيده في حديث جابر بن سمرة بذلك، وعن الثاني انه لم يقل لا يلي إلا اثنا عشر وإنما قال يكون اثنا عشر وقد ولي هذا العدد ولا يمنع ذلك الزيادة عليهم قال: وهذا إن جعل اللفظ واقعا على كل من ولي وإلا فيحتمل أن يكون المراد من يستحق الخلافة من أئمة العدل وقد مضى منهم الخلفاء الأربعة ولا بد من تمام العدة قبل قيام الساعة، وقد قيل إنهم يكونون في زمن واحد يفترق الناس عليهم، وقد وقع في المائة الخامسة في الأندلس وحدها ستة أنفس كلهم يتسمى بالخلافة ومعهم صاحب مصر والعباسية ببغداد إلى من كان يدَّعى الخلافة في أقطار الأرض من العلوية والخوارج، قال:ويعضد هذا التأويل قوله في حديث آخر في مسلم ستكون خلفاء فيكثرون قال ويحتمل أن يكون المراد أن يكون الاثنا عشر في مدة عزَّة الخلافة وقوَّة الإسلام واستقامة أموره والاجتماع على من يقوم بالخلافة ويؤيده قوله في بعض الطرق (كلهم تجتمع عليه