منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٨٤ - الشر والفساد في شيعة علي
وآخرهم مروان الحمار وعدتهم ثلاثة عشر ولا يُعدُّ عثمان ومعاوية ولا ابن الزبير لكونهم صحابة فإذا أسقطنا منهم مروان بن الحكم للاختلاف في صحبته أو لأنه كان متغلبا بعد أن اجتمع الناس على عبد الله بن الزبير صحَّت العدة وعند خروج الخلافة من بني أمية وقعت الفتن العظيمة والملاحم الكثيرة حتى استقرَّت دولة بني العباس فتغيرت الأحوال عما كانت عليه تغيّرا بيّنا، قال: ويؤيد هذا ما أخرجه أبو داود من حديث ابن مسعود رفعه (تدور رحى الإسلام لخمس وثلاثين أو ست وثلاثين أو سبع وثلاثين فان هلكوا فسبيل من هلك وان يقم لهم دينهم يقم لهم سبعين عاما)زاد الطبراني والخطابي فقالوا (سوى ما مضى) قال: نعم قال الخطابي رحى الإسلام كناية عن الحرب شبّهها بالرحى التي تطحن الحب لما يكون فيها من تلف الأرواح والمراد بالدين في قوله يقم لهم دينهم الملك قال فيشبه أن يكون إشارة إلى مدة بني أمية في الملك وانتقاله عنهم إلى بني العباس فكان ما بين استقرار الملك لبني أمية وظهور الوهن فيه نحو من سبعين سنة (قلت) لكن يعكر عليه أن من استقرار الملك لبني أمية عند اجتماع الناس على معاوية سنة إحدى وأربعين إلى أن زالت دولة بني أمية فقتل مروان بن محمد في أوائل سنة اثنتين وثلاثين ومائة أزيد من تسعين سنة ثم نقل عن الخطيب أبي بكر البغدادي قوله (تدور رحى الإسلام)مثل يريد أن هذه المدة إذا انتهت حدث في الإسلام أمر عظيم يخاف بسببه على أهله الهلاك يقال للأمر إذا تغيَّر واستحال دارت رحاه قال: وفي هذا إشارة إلى انتقاض مدة الخلافة وقوله (يقم لهم دينهم) أي ملكهم وكان من وقت اجتماع الناس على معاوية إلى انتقاض ملك بني أمية نحوا من سبعين، قال ابن الجوزي: ويؤيد هذا التأويل ما أخرجه الطبراني من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رفعه(إذا ملك اثنا عشر من بني كعب بن لؤي كان النقف والنقاف إلى يوم