منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٨٨ - سيد المسلمين وإمام المتّقين
و الجواب من وجوه:
قوله «أحدها أن لفظ الحديث الذي في صحيح مسلم عن زيد بن أرقم قام فينا رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم خطيبا بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فقال أما بعد أيها الناس إنما أنا بشر يوشك ان يأتيني رسول ربي فأجيب ربي وإني تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي وهذا اللفظ يدل على إن الذي امرنا بالتمسك به وجعل المتمسك به لا يضل هو كتاب الله وهكذا جاء في غير هذا الحديث كما في صحيح مسلم عن جابر في حجة الوداع لما خطب يوم عرفة وقال قد تركت فيكم ما لن تضلوا بعده إن اعتصمتم به كتاب الله وأنتم تسألون عني فما انتم قائلون؟ قالوا: نشهد انك قد بلَّغت وأدَّيت ونصحت، فقال بإصبعه السبابة يرفعها إلى السماء وينكبها إلى الناس اللهم اشهد ثلاث مرات وأما قوله (وعترتي أهل بيتي وأنهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض) فهذا رواه الترمذي وقد سئل عنه احمد بن حنبل فضعَّفه وضعَّفه غير واحد من أهل العلم وقالوا لا يصح وقد أجاب عنه طائفة بما يدل على أن أهل بيته كلهم لا يجتمعون على ضلالة قالوا ونحن نقول بذلك كما ذكر القاضي أبو يعلي وغيره ولكن أهل البيت لم يتفقوا ولله الحمد على شيء من خصائص مذهب الرافضة بل هم المبرؤون المنزهون عن التدنس بشيء منه وأما قوله(مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح) فهذا لا يعرف له إسناد لا صحيح ولا هو في شيء من كتب الحديث التي يعتمد عليها فإن كان قد رواه مثل من يروي أمثاله من حطاب الليل الذين يروون الموضوعات فهذا ما يزيده»[٥٨٤].
[٥٨٣] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية - ابن تيمية: ج٤،ص ١٦٥ - ١٦٦.