منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٦٣ - بيوت الأنبياء
طاعته، وإبراهيم في خلته، وموسى في هيبته، وعيسى في صفوته، فلينظر إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه " فالحديث دل على أنه اجتمع فيه ما كان متفرقا فيهم، وذلك يدل على أن عليا رضي الله عنه أفضل من جميع الأنبياء سوى محمد صلى الله عليه - وآله - وسلم، وأما سائر الشيعة فقد كانوا قديما وحديثا يستدلون بهذه الآية على أن عليا رضي الله عنه مثل نفس محمد عليه السلام إلا فيما خصه الدليل، وكان نفس محمد أفضل من الصحابة رضوان الله عليهم، فوجب أن يكون نفس علي أفضل أيضا من سائر الصحابة، هذا تقدير كلام الشيعة»
ثم أجاب الراوي بما نصّه «أنه كما انعقد الإجماع بين المسلمين على أن محمدا عليه السلام أفضل من علي، فكذلك انعقد الإجماع بينهم قبل ظهور هذا الإنسان، على أن النبي أفضل ممن ليس بنبي، وأجمعوا على أن عليا رضي الله عنه ما كان نبيا، فلزم القطع بأن ظاهر الآية كما أنه مخصوص في حق محمد صلى الله عليه - وآله - وسلم، فكذلك مخصوص في حق سائر الأنبياء عليهم السلام».
قلت: والرازي هنا يقرر على أصوله بأن العقل القطعي يُقدّم على النقل الظني عند التزاحم وهذا ليس مقام ذلك فالنقل هنا قطعيُّ متسالم عليه كاد أن يكون بلا استثناء باعترافه هو!. فيبقى علي أفضل من الأنبياء بهذا التقرير.
ثم أنكم تروون حديث«علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل»[٣٨٦] فإن كان المقصود من العلماء هؤلاء المتفقهة الذين يضلل احدهم الآخر وهم بالتالي غير معصومين
[٣٨٥] استشهد به المناوي: فيض القدير شرح الجامع الصغير- ج١- ص٢١ -وقبِله الزركشي والدميري /كشف الغطاء - العجلوني - ج٢ - ص٦٤ / وجزم به الرازي: تفسير الرازي- ج١٧ -ص١١٥ والمحصول - ج٥ - ص٧٢.