منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٥ - أبو بكر أعلم الأمّة
بعضه في الكبير ورجال أحمد موثقون»
وهكذا يكون الدين! لعبة بيد الخلق يمنّون به على ربهم، فتارة يصلون هكذا وتارة هكذا ولو ذكر احد هذا الخبر لا بن تيمية لقال له: هذا جائز رعاية للقرابة والرحم... فهي معلقة بالعرش!
قال ابن تيمية «وبين لهم أن الخلافة في قريش في سقيفة بني ساعدة لمّا ظن من ظن أنها تكون في غير قريش».
قلت:
وهذا صحيح، ولكن لم يكمل الحديث، قال أمير المؤمنين عليه السلام «أين الذين زعموا أنهم الراسخون في العلم دوننا، كذبا وبغيا علينا أن رفعنا الله ووضعهم، وأعطانا وحرمهم، وأدخلنا وأخرجهم. بنا يُستعطى الهدى ويستجلى غرسوا في هذا البطن من هاشم. لا تصلح على سواهم، ولا تصلح الولاة من غيرهم (منها) آثروا عاجلا وأخروا آجلا، وتركوا صافيا وشربوا آجنا»[٧٠].
فالأئمة من قريش من بني هاشم! والحديث لا يستقيم إلا على عقيدة الإمامية نصرهم الله فقد روى البخاري[٧١] عن ابن عمر عن النبي صلى الله علي وآله قوله«لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي منهم اثنان».
ولو كان هذا إخبار عن أن الخلافة لا ينالها إلا قرشي لكان هذا الخبر قد خالف الواقع فقد نال الخلافة بنو عثمان وهم ليسوا بقرشيين! وإنما الحديث تقرير لأمر جعله له وهو أن الأمر لا يصلح إلّا لقريش، ولو نقل لغيرهم كان عدوانا
[٧٠] نهج البلاغة - خطب الإمام علي عليه السلام - ج ٢ - ص ٢٧.
[٧١] صحيح البخاري - البخاري - ج ٤ - ص ١٥٥.