منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٣٤ - وأنذر عشيرتك الأقربين
والضعيفة ولهذا يذكر أحدهم في سبب نزول الآية عدة أقوال ليذكر أقوال الناس وما نقلوه فيها وأن كان بعض ذلك هو الصحيح وبعضه كذب وإذا احتج بمثل هذا الضعيف وأمثاله واحد بذكر بعض ما نقل في تفسير الآية من المنقولات وترك سائر ما ينقل مما يناقض ذلك كان هذا من افسد الحجج كمن احتج بشاهد يشهد له ولم تثبت عدالته بل ثبت جرحه وقد ناقضه عدول كثيرون يشهدون بما يناقض شهادته أو يحتج برواية واحد لم تثبت عدالته بل ثبت جرحه ويدع روايات كثيرين عدول وقد رووا ما يناقض ذلك بل لو قدر أن هذا الحديث من رواية أهل الثقة والعدالة وقد روى آخرون من أهل الثقة والعدالة ما يناقض ذلك لوجب النظر في الروايتين أيهما اثبت وأرجح فكيف إذا كان أهل العلم بالنقل متفقين على أن الروايات المناقضه لهذا الحديث هي الثابتة الصحيحة بل هذا الحديث مناقض لما علم بالتواتر وكثير من أئمة التفسير لم يذكروا هذا بحال لعلمهم انه باطل»[٤٨٣].
الرد على ابن تيمية:
إن الحديث الذي ذكروه مناقضاً رواه أبو هريرة وابن عباس! وكيف يروي أبو هريرة الرواية وهو اسلم بعدها بما يقرب من عشرين سنة! فيوم الحادثة ويسمّى (يوم الدار) كان في بداية البعثة واسلم أبو هريرة في العام السابع، أو الثامن للهجرة! أما ابن عباس فكثيرا ما كذبوا على لسانه، على أننا لو سلّمنا بروايته الحديث فابن عباس ولد إما عام الهجرة أو قبلها في الشعب فكيف يروي رواية وقعت قبله بأكثر من عقد من السنين؟! فأين عقول القوم؟! ثم انتبه لاستخفافه بعقول المساكين من أهل السنّة حين يصدّقونه وهو يقول لهم «مثل
[٤٨٢]منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية - ابن تيمية- ج٤- ص١٢٧ الى ١٣٣.