منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٨١ - ابن تيمية النبي أراد الوصيّة لأبي بكر عند موته!
التنازع»[١١٦].
وقوله بأن هذا النصّ يجب أن يصدر من قريب عهد بالإسلام، حق، لكن المسألة خلاف ذلك، وهو يدل على جهله بالحديث وألفاظه، وكأنه لم يقرأ صحيح البخاري - الذي شرحه- وصحيح مسلم ولا غيره من الكتب التي تتضافر بذكر أن صاحب القول عمر أو رجال فيهم عمر!! أو كما صرّح ابن حزم:عمر ومن عاونه على ذلك.
ومن الحاضرين لرزيّة الخميس جابر الأنصاري رضوان الله عليه وشهادته تدلُّ على عدم رضا النبي بما فعلوه وتدلُّ على بطلان ما ادعوه من أن عدم كتابة النبي صلى الله عليه وآله للكتاب بما ادّعوه من أن النبي عليه الصلاة والسلام علم أن الله سيجمعهم على الحق، قال محمد بن سعد «أخبرنا محمد بن عمر حدثني إبراهيم بن يزيد عن أبي الزبير عن جابر قال دعا النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم عند موته بصحيفة ليكتب فيها كتابا لامته لا يضلوا ولا يضلوا فلغطوا عنده حتى رفضها النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم»[١١٧] فاللغط كان هو سبب رفض النبي وجودهم قربه وطردهم من قربه. والله تعالى يقول:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَنْ تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنْتُمْ لا تَشْعُرُونَ} (الحجرات:٢).
فعندما رأى النبي أنهم ضربوا بالحائط حتى النصوص القرآنية فما يفيد كتاب بعد؟!
[١١٦] عمدة القاري - العيني - ج ١٨ - ص ٦٢.
[١١٧] الطبقات الكبرى - محمد بن سعد - ج ٢ - ص ٢٤٤ – ٢٤٥.