منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٤٤ - حديث الثقلين والتحريف
الجواب:
فما وجه قوله «تركت فيكم الثقلين» إذا كان الموصى به القرآن فقط؟!
وهل ورود الحديث في مسلم يجعله في مأمن من التحريفات؟! فقد روي الحديث في ألفاظ عديدة مررنا عليها سابقا وقد تعرض الصحابي زيد بن أرقم في سبيل إيصال الحديث الى الناس ما تحمل من محاسبة أمراء بني أمية إذ يروي الهيثمي[٤٩٨] «عن أبي حيان التيمي عن عمه قال انطلقت أنا وحصين بن سبرة وعمر بن مسلم إلى زيد بن أرقم فلما جلسنا إليه قال له حصين: لقد لقيت يا زيد خيرا كثيرا، قال يزيد ابن حيان حدثنا زيد في مجلسه ذلك قال: بعث إلي عبد الله بن زياد فأتيته فقال ما أحاديث تحدث بها وترويها عن رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم لا نجدها في كتاب الله! تحدث أن له حوضا في الجنة؟ قال: قد حدَّثَناه رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم ووعدناه، فقال: كذبت ولكنك شيخ قد خرفت قال: إليَّ قد سمعته أذناي ووعاه قلبي من رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم يقول من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار وما كذبت على رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم».قال الهيثمي«رواه أحمد والطبراني في الكبير والبزار ورجاله رجال الصحيح» والحديث الذي يرويه مسلم في صحيحه عن زيد بن أرقم والذي أورده ابن تيمية ليقول إن الوصية وردت بالقرآن فقط لا أثر لذكر الحوض فيه مما يؤكد أن الحديث حُرِّف. وإلّا فعلى ماذا يحاسب عبد الله بن زياد زيد بن أرقم؟!
وقد نقلنا الحديث سابقا بطرق عديدة صحيحة.
[٤٩٧] مجمع الزوائد - الهيثمي - ج ١ - ص ١٤٤