منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٠١ - من الذي قاتل على الرئاسة والولاية الباطلة!
والرجل الآخر الذي لم يذكره الحاكم هنا ذكره ابن العربي الناصبي! إذ روى ابن العربي هذه الحادثة عن عمرو بن العاص وهو ينسبها لنفسه وهو يعترف فيها بأنه هو الذي سكر وأَمَّ المصلين فقرأ هذه القراءة!.
قال ابن العربي[٦٠٢]«قال عمرو بن العاص صنع لنا عبد الرحمن بن عوف طعاماً فدعانا وسقانا من الخمر فأخذت الخمر منِّا، وحَضَرَت الصلاة فقدموني فقرأت (قل يا أيها الكافرون لا أعبد ما تعبدون ونحن نعبد ما تعبدون) قال: فأنزل الله تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى} سورة النساء - من الآية٤٣.
وانا انفي كل صلة بين أمير المؤمنين عليه السلام وهذه القضية فهل يعتقد منصف أن أمير المؤمنين عليه السلام كان يأتمُّ في صلاته بمنافق مثل ذلك المدعو عمرو؟!
ومثل هذا حصل في مواضع عدة منه حديث التطهير الذي ترويه الصحاح عن عائشة وفيه إن عائشة تفسّر «أهل البيت» بأنهم أصحاب الكساء الخمسة وهم النبي وأمير المؤمنين وفاطمة والحسنان عليهم السلام، بينما يقول جمع من محدثيهم بأن المطهرين هم نساؤه بدلالة أهل البيت! وهو منطق غير مستقيم، يقول أمير المؤمنين عليه السلام «الحق لا يعرف بالرجال إعرف الحق تعرف أهله»[٦٠٣] وكل من يخالف هذه القاعدة الذهبية لن يصل لبر الهداية، لكون الحق واحد بينما عقول الرجال على عددهم وكلهم يعتبر نفسه هو المصيب!
[٦٠١] أحكام القرآن - ابن العربي - ج ١ - ص ٥٥١.
[٦٠٢] روضة الواعضين- الفتال النبسابوري- ص٣٢.