منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٩١ - لا يُعلم المعصوم إلاّ بنفي عصمة من سواه!
سنين ولا يحنث بأكل الرطب والعنب والرمان. وأعجب من ذلك تعليلهم بأن هذه الثلاثة خيار الفاكهة فلا تدخل في الاسم المطلق ذكر الحكم والدليل الأسمائي في شرح الطحاوي. ومن العجب قولهم: لو حلف لا يشرب من النيل أو الفرات أو دجلة فشرب بكفه لم يحنث حتى ينكب ويكرع بفيه مثل البهائم».
فانظر واحكم ماذا بقي من الشريعة إذا كان «إسقاطهم الحد عمن استأجر امرأة لرضاع ولده فزنا بها أو أستأجرها ليزني بها» من الشريعة المحفوظة التي يتكلم ابن تيمية عنها!
وقوله «وإن قلت بل معناه أنه لا يمكن معرفة شيء من الشرع إلا بحفظه
فيقال حينئذ لا تقوم حجة على أهل الأرض إلا بنقله ولا يعلم صحة نقله حتى يعلم أنه معصوم
ولا يعلم أنه معصوم إلا بالإجماع على نفي عصمة من سواه فإن كان الإجماع معصوما أمكن
حفظ الشرع به وإن لم يكن معصوما لم تعلم عصمته»
قلت:
بل يعلم انه معصوم بالنص فمن نُصّ عليه بالإمامة فهو معصوم لقوله تعالى:
{قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَاماً قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ} (البقرة: من الآية١٢٤).
فالإمامة عهد الله فمن ظلم نفسه بالمعصية لا يمكن أن يستحقها، ويعرف ذلك بالجعل والنص كما قال تعالى:
{يا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ}(ص: من الآية٢٦).
وقال تعالى: