منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٩٩ - من الذي قاتل على الرئاسة والولاية الباطلة!
له بالنص الإلهي النبوي وبين من تسلَّط على الأمة وظلََم وتجبَّر وقاتل بعض المتوقفين بحجة الردَّة والبعض بحجَّة منع الزكاة! والفرق بين علي عليه السلام وغيره أن الأول والثاني خلطوا حقا وباطلا والثالث كان باطلا كله والرابع كان حقا كله فلم يتم الأمر للثالث فقد ثار عليه أهل الحق ولم يتم الأمر للرابع فقد ثار عليه أهل الباطل والله الحكم.
قال ابن تيميّة «وقد أنزل الله تعالى في علي: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ} لما صلّى فقرأ وخلط»[٦٠٠].
الجواب:
أن نسبة شرب المسكِر في الصلاة لعلي عليه السلام لهو دليل بيّن على النصب! وإلّا فنسبة الواقعة والسكر لمن يتتبع الرواية باطلة النسبة لعلي عليه السلام وإنما هي لعمرو بن العاص او لعبد الرحمن بن عوف! والقوم اضطربوا في رواية سبب النزول اضطراباً عجيباً، لكن الذي يتفحص الروايات يجد أنها وُجدت لتعرض أمراً واحداً وتثبته في الوجود، وهو أن أمير المؤمنين عليه السلام قد شرب الخمر!ولهذا له ما يبرره فكون بعض كبار الصحابة كانوا يشربون الخمر شيء لا ينكره احد وقد طار وانتشر فكيف يواجهونه ويسترون عليهم؟! فقام المزوِّرون بعملهم المعتاد وهو نسبة شرب الخمر إلى أمير المؤمنين عليه السلام، لكي لا يكون لعلي مزية على عمر وعبد الرحمن بن عوف وأبي بكر ومعاوية وهذا ما تستظهره من خلال تقسيم الروايات الواردة في الحادثة إلى ثلاث مجموعات:
المجموعة الأولى: وهي مجموعة روايات تشدد على ذكر أمير المؤمنين عليه
[٥٩٩] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية - ابن تيمية- ج٤.