منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٠٣ - علي كان أقول الصحابة بالرأي!!
مذموما فلا رأى أعظم ذما من رأي أريق به دم ألوف مؤلفة من المسلمين»[١٣٥]
الجواب:
قول ابن تيمية «بل علي كان من أقولهم بالرأي».
قلت:
لم يكن لعلي عليه السلام رأي بل هو رأي الله سبحانه وتعالى، فلا ينطق عن هواه فهو مع الحق والحق معه. كيف وهو يقول في ذم الرأي[١٣٦] «ترد على أحدهم القضية في حكم من الأحكام فيحكم فيها برأيه ثم ترد تلك القضية بعينها على غيره فيحكم فيها بخلافه ثم يجتمع القضاة بذلك عند الإمام الذي استقضاهم فيصوِّب آراءهم جميعا وإلههم واحد ونبيهم واحد وكتابهم واحد، أفأمرهم الله تعالى بالاختلاف فأطاعوه، أم نهاهم عنه فعصوه، أم أنزل الله دينا ناقصا فاستعان بهم على إتمامه. أم كانوا شركاء له، فلهم أن يقولوا وعليه أن يرضى أم أنزل الله سبحانه دينا تاما فقصر الرسول صلى الله عليه وآله عن تبليغه وأدائه والله سبحانه يقول:
{مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيء} (الأنعام: من الآية٣٨).
فيه تبيان كل شيء وذكر أن الكتاب يصدق بعضه بعضا وأنه لا اختلاف فيه فقال سبحانه:
{أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً} (النساء:٨٢).
[١٣٥] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية- ابن تيمية - ج٣ - ص٢٤٦و٢٤٧.
[١٣٦] نهج البلاغة - خطب الإمام علي عليه السلام - ج ١ - ص ٥٤ – ٥٥.