منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٩٨ - ما ينقله الإمام ينقله النبيّ
وأما إن كان أقاربه هو الثقل الثاني وهم عدل القرآن وهم الخليفة بعده بنص النبي الذي رواه الهيثمي[٣٠٢]«عن زيد بن ثابت عن رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم قال إني تركت فيكم خليفتين كتاب الله وأهل بيتي وأنهما لن يتفرقا حتى يردا على الحوض. رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات».
فأهل بيته الذين استخلف معصومون بموجب ملازمتهم للقرآن وحكمهما واحد وهم الأعرف بمصلحة الناس كمعرفة النبي عليه الصلاة والسلام، بذلك وهو الذي أُرسل رحمة للعالمين.
أما قوله «وإن قيل لا يمكنه ذلك لزم أن يكون دين الإسلام لا ينقله إلا واحد بعد واحد والنقلة لا يكونون إلا من أقارب رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم الذين يمكن القادح في نبوته أن يقول إنهم يقولون عليه مايشاؤون».
فهذا مرفوع بعصمتهم وعدم تقولهم على الله قال تعالى في النبي صلى الله عليه وآله:
{وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ(٤٤) لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ (٤٥) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ (٤٦) فَمَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ} الحاقة٤٤-٤٧.
وهم كما قال الله تعالى:
{لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ} (الانبياء:٢٧).
ومثل ابن تيمية كمثل الذين قال فيهم تعالى:
{وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ} (الشورى:١٦).
[٣٠١] مجمع الزوائد - الهيثمي - ج ١ - ص ١٧٠