منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٠ - ابن تيمية المنادي في الحجاج أبو بكر وليس علياً
وآله - وسلم ولم يكن قبله حجٌّ في الإسلام إلا الحجَّة التي أقامها عتّاب بن أسيد بن أبي العاص بن أمية من مكّة فإن مكّة فتحت سنة ثمان أقام الحج ذلك العام عتّاب بن أسيد الذي استعمله النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم على أهل مكة ثم أمر أبا بكر سنة تسع للحجّ بعد رجوع النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم من غزوة تبوك، وفيها أمر أبا بكر بالمناداة في الموسم أن لا يحجَّ بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ولم يؤمِّر النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم غير أبي بكر على مثل هذه الولاية»[٤٠].
الجواب:
قوله«وفيها أمر أبا بكر بالمناداة في الموسم أن لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان ولم يؤمر النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم غير أبي بكر على مثل هذه الولاية».
هذا من الكذب البيّن! فالنبي صلى الله عليه وآله أمّر علياً بالمناداة بعد أن أرسله خلف أبي بكر ليأخذ منه الآيات! قال الشوكاني[٤١] «رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعث أبا بكر وأمره أن ينادي بهؤلاء الكلمات، ثم أتبعه عليا وأمره أن ينادي بهؤلاء الكلمات، فانطلقا فحجّا، فقام علي في أيام التشريق فنادى: إن الله بريء من المشركين ورسوله فسيحوا في الأرض أربعة أشهر، ولا يحجن بعد العام مشرك، ولا يطوف بالبيت عريان، ولا يدخل الجنة إلا مؤمن، فكان علي ينادي، فإذا أعيا قام أبو بكر ينادي بها».
فعلى رأي الشوكاني كان أبو بكر بديلا عن علي عليه السلام عند الحاجة، فكان يمكن لعلي عليه السلام أن يجعل عبدا من العبيد ينوب عنه عند تعبه من المناداة! على هذا الفرض.
[٤٠] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية- ابن تيمية - ج٣ - ص١٩٢.
[٤١] فتح القدير - الشوكاني - ج ٢ - ص ٣٣٤.