منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٥٣ - انت منّي بمنزلة هارون من موسى
ارتبط بلفظ الاستخلاف، فالصحابة كلهم الذين ذكروا حديث هارون من موسى ذكروا لفظ الاستخلاف لعلي بلفظهم أو بلفظ علي وهذا نفسه ما قاله موسى من قبل:
{وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ فَتَمَّ مِيقَاتُ رَبِّهِ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَقَالَ مُوسَى لأَخِيهِ هَارُونَ اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ} (لأعراف:١٤٢).
لكن قوم موسى لم يطيعوا هارون الذي خلفه موسى فعبد كثير منهم العجل وعصوا موسى، وبعض الصحابة لم يطيعوا عليا واختاروا لأنفسهم وعصوا النبي محمد صلى الله عليه وآله!
هناك تركيز في القرآن على أخوة هارون لموسى وكأن التنزيل يريد أن ينبهنا الى العلاقة الأخوية وليس فقط الى الشراكة النبوية فقال تعالى:
{وَوَهَبْنَا لَهُ مِنْ رَحْمَتِنَا أَخَاهُ هَارُونَ نَبِيّاً} (مريم:٥٣).
وقال تعالى:
{ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآياتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ} (المؤمنون:٤٥).
وقال تعالى:
{اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيَا فِي ذِكْرِي} (طـه:٤٢).
وقال تعالى:
{قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلَّا نَفْسِي وَأَخِي فَافْرُقْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} (المائدة:٢٥).
وقال تعالى عن موسى: