منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١١٢ - ولاية عثمان أعظم مصلحة وأقل مفسدة من ولاية علي!
فانتبه لقوله «نصرهم الرحمن»!! ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، والمفسدة والمصلحة عند ابن تيمية في قضية علي هي إراقة الدماء من غيرها بينما أراق أبو بكر دماء مسلمين في بيوتهم عندما اجتاحتهم جيوشه وقتلتهم بحجة منع الزكاة، وهو ليس بغيا، بل لم يثبت عند أبي بكر ولا غيره كل ما قالوه في ذلك، فبعضهم ارتد وبعضهم بايع عليا في غدير خم ثم سمع بأبي بكر خليفة، وبعضهم خانه الرأي فترك الزكاة حتى يستبين له، فأراق دماءهم أبو بكر ظلما وعدوانا.
فأين المصلحة بخلافة اتت بالرأي على هوى الناس؟! فإذا كان أكثر الناس فسّاقا اختاروا خليفة فاسقا، وإذا ارتدّ أكثر الناس اختاروا خليفة مرتدّا! فهل هذا من الدين؟!
قال ابن تيمية «وأما ما يروى من ذكره لسالم مولى أبي حذيفة فقد علم أن عمر وغيره من الصحابة كانوا يعلمون أن الإمامة في قريش كما استفاضت بذلك السنن عن النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم ففي الصحيحين عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم لا يزال هذا الأمر في قريش ما بقي في الناس اثنان. وفي لفظ: ما بقي منهم اثنان. وفي الصحيحين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم الناس: تبع لقريش في هذا الشأن مؤمنهم تبع لمؤمنهم وكافرهم تبع لكافرهم. رواه مسلم وفي حديث جابر قال: الناس تبع لقريش في الخير والشر. وأخرج البخاري عن معاوية قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم يقول إن هذا الأمر في قريش لا يعاديهم أحد إلا كبّه الله على وجهه ما أقاموا الدين. وهذا مما احتجوا به على الأنصار يوم السقيفة فكيف يُظن بعمر أنه كان يولّي رجلا من غير قريش؟! بل من الممكن أنه كان يوليه ولاية جزئية أو يستشيره فيمن يولى ونحو ذلك من