منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٦٦ - الشر والفساد في شيعة علي
وكيف يكون ممن بشّر به النبي صلى الله عليه وآله وقد أنذر النبي عليه الصلاة والسلام بأن كل من يحارب أحد أصحاب الكساء فهو حرب للنبي عليه الصلاة والسلام فقد روى المحدثون قول النبي صلى الله عليه وآله برواية أبي هريرة قال (نظر النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم إلى علي والحسن والحسين وفاطمة فقال أنا حرب لمن حاربكم وسلم لمن سالمكم»[٦٩٢] أي عدو لمن عاداكم ومسالم لمن
[٦٩١] مسند احمد - الإمام احمد بن حنبل - ج ٢ - ص ٤٤٢/وحكم الألباني بحسنه في صحيح الجامع الصغير وزياداته - ج١-ص٣٠٦/معجم الشيوخ- ابن جميع الصيداوي -ج٢-ص٢٨٣/كتاب الشريعة - محمد بن الحسين الآجري - تحقيق الوليد بن محمد النصر- ج٤-حديث - ط مؤسسة قرطبة -١٩٩٦م١٤٨٤/المستدرك- الحاكم النيسابوري- ج٣- ص١٤٩وحسّن رواية ابن حنبل/ورواه الهيثمي - مجمع الزوائد -ج٩-ص١٦٩ وقال «فيه تليد بن سليمان وفيه خلاف وباقي رجاله رجال الصحيح»وتليد بن سليمان لم ير العجلي به بأسا:معرفة الثقات ج١ص وكذلك قال احمد بن حنبل: الكشف الحثيث-سبط ابن العجمي-ص٨٠٢٥٧ ونقل بن المبرد توثيق احمد بن حنبل صريحا له:بحر الدم- يوسف ابن المبرد.
وذكر الحديث: المصنف - ابن ابي شيبة-ج٧-ص٥١٢/ ورواه ابن حبان في صحيحه:ج١٥-ص٤٣٤ والغريب منهم إذ يحسّنون حديثا فيه تليد لكونه جاء في فضل ابي بكر وعمر ويتهمون تليدا إذا روى فضيلة لعلي عليه السلام راجع حديثه في منزلة أبي بكر وعمر وتحسين الترمذي للحديث انظر: تهذيب الكمال - المزي-ج٤-ص٣٢٣, مع العلم بان للحديث شاهدا من حديث زيد بن ارقم والسند يخلو من تليد هذا.وشاهدا آخر من حديث ابراهيم بن عبد الرحمن بن صبيح مولى أم سلمة يروي ما رواه بنفسه.
والذي يظهر أن تضعيف تليد كان بسبب موقفه من عثمان بن عفان جاء في تاريخ ابن معين «سمعت يحيى يقول تليد بن سليمان ليس بشيء قعد فوق سطح مع مولى لعثمان بن عفان فذكروا عثمان فتناوله تليد فقام إليه مولى عثمان فأخذه فرمى به من فوق السطح فكسر رجليه قال يحيى بن معين فكان يمشي على عصا» تاريخ ابن معين، الدوري - يحيى بن معين - ج ١ - ص٢٠٩ وهذا من العجب إذ ان كونه ممن يسن عثمان يستحق كل هذا ولكن من يسب عليا فيررون له في أصح الكتب مع أنهم نظريا لا يقرّون بذلك وهذا من التناقض إذ نقلوا عن يحيى بن معين قوله «كل من شتم عثمان أو طلحة أو أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم; دجال لا يكتب عنه، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين.» تاريخ بغداد - الخطيب البغدادي - ج ٧ - ص ١٤٥، يقول الذهبي عن حريز بن عثمان الرحبي أنه ناصبي، روى عنه البخاري وأصحاب السنن الأربعة قال عنه ابن حبان «كان يلعن علي بن ابي طالب رضوان الله عليه بالغداة سبعين مرة وبالعشاء سبعين مرة» كتاب المجروحين-ابن حبان-ج١- ص٢٦٨.
واقرأ سيرة عشرات النواصب ممن وثقوهم ولم يبال أحد بكونه يشتمون عليا عليه السلام في كتاب (معجم نواصب المحدثين) للمؤلف.