منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٦٦ - ابن تيميّة وآية المباهلة
الأفضلية وقوله قد جعله الله نفس رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم والاتحاد محال فبقى المساواة له وله الولاية العامة فكذا المساوية.
قلنا - ابن تيمية-: لا نسلم انه لم يبق إلا المساواة ولا دليل على ذلك بل حمله على ذلك ممتنع لأن أحدا لا يساوي رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم لا علياً ولا غيره وهذا اللفظ في لغة العرب لا يقتضي المساواة، قال تعالى في قصة الإفك:
{لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً وَقَالُوا هَذَا إِفْكٌ مُبِينٌ} (النور:١٢).
ولم يوجب ذلك أن يكون المؤمنون والمؤمنات متساوين».
الرد على ابن تيمية:
كيف لا دلالة في الحديث على الإمامة والحديث يشير الى مرتبة (نفس النبي)صلى الله عليه وآله، فلما كان ثابتا عدم شموله النبوة التي للنبي عليه الصلاة والسلام بقيت الإمامة والفرق بينهما أن الأولى لها مهمة تلقي التنزيل وتبليغه والثانية لها مهمة التأويل والتبيين للمحافظة على ما نزل على النبي من الانحراف، لذا فما نزل على النبي صلى الله عليه وآله كان مرتبطا بشخص من أهل البيت عليهم السلام من لدن توفي النبي الى يوم القيامة، وهو مفاد حديث الثقلين إذ قال النبي صلى الله عليه وآله في حديثه بالوصية بالثقلين المتواتر بألفاظ عديدة منها:
اللفظ الأول:رواه احمد[٣٨٩] قال «أخبرنا محمد بن المثنى قال حدثنا يحيى بن حماد قال حدثنا أبو عوانة عن سليمان قال حدثنا حبيب بن أبي ثابت عن أبي
[٣٨٨]فضائل الصحابة - احمد بن حنبل - ص ١٥.