منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٣ - أبو بكر أعلم الأمّة
رجال الصحيح غير أم موسى وهي ثقة».
ثم إن أبا بكر نقل حديث النبي في ذلك إن صحَّ أن أبا بكر هو من نقله وأين ذلك من علي عليه السلام الذي كان يضعه في حجره وقت فاضت روحه الشريفة، فأمرّها على وجهه وغسله وكفنه ونزل قبره ثم علم الناس كيفية الصلاة عليه وهو إمام حيا وميتاً[٦٧]!
قال تعالى:
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً} (النساء:٦١).
قال ابن تيمية: «وبيّن لهم قتال مانعي الزكاة لما استراب فيه عمر».
قلت:
ابن تيمية يقول عن أدلة أبي بكر «وحجة يذكرها لهم من الكتاب والسنة».
فأين الحجّة في قتال مانعي الزكاة من كتاب أو سنة؟!
بل وحتى أكثر الحنابلة تطرّفا لم يجد حلّا لستر هذه العورة! قال ابن قدامة[٦٨] «روى البخاري بإسناده عن أبي هريرة قال: لما توفي رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم وارتدّت العرب وكفر من كفر من العرب فقال عمر لأبي بكر: كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إلا إلا الله، فمن قالها فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه، وحسابه على الله)" فقال أبو بكر: والله لأقاتلن من فرّق بين الصلاة
[٦٧] تنوير الحوالك- السيوطي- ص٢٣٩.
[٦٨] الشرح الكبير - عبد الرحمن بن قدامه - ج ٢ - ص ٤٣٤.