منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٥٠١ - فائدة في اصطلاح (الخليفة) ومتى يجوز أو لا يجوز إطلاقه
المشرق- فقدّموا صورة مسخ للإسلام تناقض ما جاء بها النبي الأعظم صلى الله عليه وآله فكانوا وبالًا ونقمة على الإسلام والمسلمين، بل وهل يمكن لرب عائلة متهتّك ان يربّي عائلته على التقوى، فتراهم ركّعا سجّدا؟! نعم لو كان تقيّا لكان يخرج بعض الأحيان من لم تدركه رحمة الله فيكون وبالا على أهله فكيف والحال أمير القوم لا يعرف من الإسلام إلاّ اسمه!
ثم إن هذا الفرض يجب أن يتضمّن أن الأمير الفاجر عادل في الناس وأنّا ذلك وهم يشهدون بأنّ ملكهم كان ظالما عضوضا فهذا أحد كبّار القوم ألّف كتابا ليستدل به على صحّة عقيدة أهل السنّة والجماعة في الخلافة بعد النبي صلى الله عليه وآله يقول فيه «روى أبو داود وغيره عن سعيد بن جمهان عن سفينة قال: قال رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم«خلافة النبوّة ثلاثون سنة ثم يؤتي الله الملك من يشاء» الحديث، فكان ذلك مدة خلافة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي...ويكملها ثلاثين بيعة الحسن بن علي ستة أشهر، وأول ملوك الإسلام معاوية وهو خيرهم وأفضلهم ثم كان بعده ملكاً عضوضاً الى ان جاء عمر بن عبد العزيز فعدّه أهل السنّة خليفة خامسا لسيره بسيرة الخلفاء الراشدين»[٧٤٦].
فقوله بعد معاوية«ثم كان بعده ملكا عضوضا» يشمل حكم يزيد وعبد الملك بن مروان، والملك العضوض كما قال إمام أهل السنّة إبن الأثير «أي يصيب الرعية فيه عسف وظلم، كأنهم يُعضَّون فيه عضّا... وفى رواية: ثم يكون ملوك عضوض. وهو جمع: عضِ بالكسر، وهو الخبيث الشرس».[٧٤٧]
[٧٤٥] اعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة المنصورة - حافظ احمد حكمي- ص٢٣٨/ دراسة وتحقيق احمد بن علي علوش المدخلي- مكتبة الرشد - الرياض- ١٩٩٨م.
[٧٤٦] النهاية في غريب الحديث - ابن الأثير - ج ٣ - ص ٢٥٣.