منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٥٠٢ - فائدة في اصطلاح (الخليفة) ومتى يجوز أو لا يجوز إطلاقه
فكيف يكون الدين في زمان يزيد عبد الملك منيفا، عزيزا وهم يعضّون الناس عضّا بظلمهم وحكمهم الشرس الخبيث؟!
ثم انتبه لقوله عن عمر بن عبد العزيز «فعدّه أهل السنّة خليفة خامسا لسيره بسيرة الخلفاء الراشدين» وهذا يتضمن بان معاوية لم يكن يسير سيرة مرضيّة كما الخلفاء الذين من قبله، وأن سيرة عمر بن عبد العزيز أفضل منه، وبعد هذا فكيف يُسأل أئمتهم عن معاوية فيقولون: «الغبار الذي دخل أنف فرس معاوية أفضل عند الله من مائة عمر بن عبد العزيز»[٧٤٨] كيف هذا؟!
لا يعلمون هم! وكذلك نحن!
فلا يمكن بعد هذا التفكيك بين من يتولى على المسلمين وبين واقع الإسلام.
ونحن نقول:
يا أخوتنا في الدين هلمّوا لدعوة التسليم لله والنبي صلى الله عليه وآله فالله جلَّ وعلا يقول:
{لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ} (التوبة:١٢٨).
والله جلّ وعلا يقول:
{النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ}(الأحزاب: من الآية٦).
وهو تعالى يقول:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ} (لأنفال:٢٤).
[٧٤٧] تفسير الآلوسي - الآلوسي - ج ٢٨ - ص ٩٤/ تُنسب الكلمة لعبد الله بن المبارك.