منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٥٨ - استخلاف أبي بكر في الحج والصلاة
فانتبه لقوله عليه السلام«لم يكن مثله ولا مثل أهل بيته في الأولين والآخرين» وهو تعريض بالذي طلب منه اليهود وصف النبي عليه الصلاة والسلام فلم يقدر.
وذهبت مثلا قولهم: معضلة وليس لها أبو حسن، قال ابن قتيبة [٨٦]في عمر «يقول في قضية نبهه علي رضي الله عنه عليها لولا قول علي لهلك عمر، ويقول أعوذ بالله من كل معضلة ليس لها أبو حسن» وكان عمر يشهد بأن عمود الإسلام لم يقم لولا علي بن أبي طالب عليه السلام قال ابن أبي الحديد[٨٧]«روى أبو بكر الأنباري في أماليه أن عليا عليه السلام جلس إلى عمر في المسجد، وعنده ناس، فلما قام عرض واحد بذكره، ونسبه إلى التيه والعجب، فقال عمر: حق لمثله أن يتيه! والله لولا سيفه لما قام عمود الإسلام، وهو بعد أقضى الأمة وذو سابقتها وذو شرفها، فقال له ذلك القائل: فما منعكم يا أمير المؤمنين عنه؟ قال: كرهناه على حداثة السن وحبّه بني عبد المطلب».
وقال ابن الأثير[٨٨] «روى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال إذا ثبت لنا الشيء عن علي لم نعدل عنه إلى غيره، وروى يزيد بن هارون عن قطر عن أبي الطفيل قال: قال بعض أصحاب النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم: لقد كان لعلي من السوابق ما لو أن سابقة منها بين الخلائق لوسعتهم خيرا، وله في هذا أخبار كثيرة نقتصر على هذا منها ولو ذكرنا ما سأله الصحابة مثل عمر وغيره لأطلنا».
فأين علم الصحابة إلى علم علي في المدينة؟!
[٨٦]تأويل مختلف الحديث - ابن قتيبة - ص ١٥٢.
[٨٧] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ١٢ - ص ٨٢.
[٨٨] أسد الغابة - ابن الأثير - ج ٤ - ص ٢٣.