منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٥٦ - استخلاف أبي بكر في الحج والصلاة
الإسلامي على حساب علي عليه السلام ولكون أمور السلطة لا تستقيم لهؤلاء إلاّ بتصحيح خلافة الأول المتقمّص لها، وبعد كل هذا لم نجد له إلّا النزر اليسير في الفقه والتفسير وباقي فروع الشريعة علمنا أنه لم يكن له كثير علم فضلا عن كون بعض ما ينسب له موضوع.
ثم إن كان أبو بكر أو غيره مستطيعا للإجابة على أسئلة الصحابة في المدينة والله يقول:
{وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ} (يوسف: من الآية٧٦).
وهذا يفيد كون الصحابة طبقات فمنهم من هو جاهل ومنهم من هو على درجة من العلم، وهذا يتطلب أن يقول أبو بكر كلمة علي عليه السلام إن كان يستطيع أن يكون كفوا لها، ثم أين هو عن اليهود الذين كانوا يحاولون بث الإرجاف والشك في العقيدة الإسلامية من خلال أسئلتهم التي كانت تُحرج أبا بكر وعمر فكانوا يطيرون بعلي عليه السلام بل حتى لم يستطع أبو بكر أن يصف النبي حين طلب اليهود منه ذلك فترك ذلك لعلي عليه السلام! روى ابن عساكر عن ابن عمر قال[٨٥] «أقبل قوم من اليهود إلى أبي بكر الصديق فقالوا له يا أبا بكر صف لنا صاحبك؟ فقال معاشر يهود لقد كنت مع النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم في الغار كإصبعيّ هاتين ولقد صعدت معه جبل حراء وإن خنصري لفي خنصر النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم ولكن الحديث عن النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم شديد وهذا علي بن أبي طالب! فأتوا عليا فقالوا: يا أبا الحسن صف لنا ابن عمك فقال علي لم يكن حبيبي رسول الله صلى الله عليه –
[٨٥] تاريخ مدينة دمشق - ابن عساكر - ج ٥٤ - ص ١٩٧ – ١٩٨.