منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٣٥ - فضائل معاوية في حسن السيرة والعدل والإحسان
القائد والمقود به ويل لهذه الأمة من فلان ذي الإستاه».
قلت: ذو الإستاه هو معاوية بن أبي سفيان، وقد كان مميزا بهذه الصفة عند الصحابة حتى قالوا: إنّه كان«مُستِهاً»[٢١٢] قال ابن أبي الحديد[٢١٣]«وروى شيخنا أبو عبد الله البصري المتكلم رحمه الله تعالى، عن نصر بن عاصم الليثي، عن أبيه، قال: أتيت مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله، والناس يقولون: نعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله! فقلت: ما هذا؟ قالوا: معاوية قام الساعة، فأخذ بيد أبي سفيان، فخرجا من المسجد، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: (لعن الله التابع والمتبوع، رب يوم لأمتي من معاوية ذي الإستاه)، قالوا: يعنى الكبير العجز».
روى الذهبي [٢١٤] عن قتيبة قال: «حدثنا عطاف بن خالد، عن ابن حرملة قال: ما سمعت سعيد ابن المسيب سب أحدا من الأئمة، إلا أني سمعته يقول: قاتل الله فلاناً، كان أول من غير قضاء رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم، فإنه قال: (الولد للفراش»).
قلت: إن صاحب قضية الاستلحاق والذي عبر عنه في الرواية بقوله«قاتل الله فلان» هو معاوية بن أبي سفيان، والقصة لا خلاف عليها عند الجميع، ونقلتها كتب الحديث منها ما رواه مسلم في صحيحه واحمد في مسنده[٢١٥] واللفظ لمسلم[٢١٦]
[٢١٢] لسان العرب - ابن منظور - ج ١٣ - ص ٤٩٦
[٢١٣] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ٤ - ص ٧٩
[٢١٤] سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٤ - ص ٢٣٣ - ٢٤٢
[٢١٥] مسند احمد -ج١- ص١٦٩ /قال العلّامة شعيب الأرنؤوط:إسناده صحيح على شرط الشيخين.
[٢١٦] صحيح مسلم - مسلم النيسابوري - ج ١ - ص ٥٧.