منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٦٩ - ابن تيمية النبي أراد الوصيّة لأبي بكر عند موته!
وأبى الله إلا إمضاء ما حتم. ذكر هذا الخبر أحمد بن أبي طاهر صاحب كتاب تاريخ بغداد في كتابه مسندا» والذي يظهر أن يد التزوير اختطفت الحديث من تاريخ بغداد إذ لم نجده هناك!
وقصة هذا الكتاب الذي ذكره ابن تيمية وردت في صحاح المسلمين بألفاظ تختلف قليلا فقد روى البخاري الرواية فقال«حدثنا إبراهيم بن موسى أخبرنا هشام عن معمر عن الزهري عن عبيد الله بن عبد الله عن ابن عباس قال لما حضر النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم قال وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب قال هلم اكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده قال عمر: ان النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم غلبه الوجع وعندكم القرآن فحسبنا كتاب الله، واختلف أهل البيت واختصموا فمنهم من يقول قربوا يكتب لكم رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم كتابا لن تضلوا بعده ومنهم من يقول ما قال عمر فلما أكثروا اللغط والاختلاف عند النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم قال قوموا عني قال عبيد الله فكان ابن عباس يقول إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم وبين ان يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم»[١٠١].
وروى البخاري بسند ثانٍ عن «سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال يوم الخميس وما يوم الخميس ثم بكى حتى خضب دمعه الحصباء فقال اشتد برسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم وجعه يوم الخميس فقال ائتوني بكتاب اكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا فتنازعوا ولا ينبغي عند نبي تنازع فقالوا هجر رسول الله
[١٠١] صحيح البخاري - البخاري - ج ٨ - ص ١٦١.