منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٧١ - ابن تيمية النبي أراد الوصيّة لأبي بكر عند موته!
الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم وبين ان يكتب لهم ذلك الكتاب لاختلافهم ولغطهم»[١٠٤].
وروى مسلم رواية ابن عباس السابقة بطريق سعيد بن جبير رضي الله عنهما فقال «عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال يوم الخميس وما يوم الخميس ثم جعل تسيل دموعه حتى رأيت على خديه كأنها نظام اللؤلؤ قال: قال رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم ائتوني بالكتف والدواة (أو اللوح والدواة) اكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده ابدا فقالوا ان رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم يهجر»[١٠٥].
وأنت ترى ان نقلهم لقول «الرجال الذين فيهم عمر بن الخطاب» أو قول «عمر» او «قول بعضهم» كما عبرت بعض الروايات يثبت أن هؤلاء النفر رأوا في الكتاب ما يخالف ما يريدون تحقيقه ويتوخونه لمرحلة ما بعد النبي عليه الصلاة والسلام فأثاروا زوبعة من التشكيك بقدرة النبي على أن يعي ما يقول والعياذ بالله فقيل أنهم قالوا«غلبه الوجع» وقيل أنهم قالوا «ما شأنه أهجر؟! استفهموه» وقيل أنهم قالوا«هو يهجر» كما نقلت الروايات الصحيحة السابقة، وكل هذه الألفاظ التي خفّفوها من اللفظ الأصلي وهو اتهام النبي صلى الله عليه وآله أنه فقد قدرة التمييز بما يقول وأنه يهذي والعياذ بالله[١٠٦]! مما يكشف عن أنهم حذروا أن النبي
[١٠٤] صحيح البخاري - البخاري - ج ٥ - ص ١٣٧ – ١٣٨.
[١٠٥] صحيح مسلم - مسلم النيسابوري - ج ٥ - ص ٧٦.
[١٠٦] قال الفراهيدي في العين «والهجر: هذيان المبرسم ودأبه وشأنه، ويقال: منه "سامرا تهجرون"، أي: تهذون في النوم، تقول: هجرت هجرا» كتاب العين - الخليل الفراهيدي - ج ٣ - ص٣٨٧.