منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ١٥٤ - الصحابة لم يختلفوا على قاعدة من قواعد الإسلام!
وحياض موت على الجبّارين وسيفه على المجرمين وشدَّ بي أزر رسوله وأكرمني بنصره وشرفني بعلمه وحباني بأحكامه واختصني بوصيته واصطفاني بخلافته في أمته فقال صلى الله عليه وآله وقد حشده المهاجرون والأنصار وانغصّت بهم المحافل: أيها الناس إن علياً مني كهارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي، فعقل المؤمنون عن الله نطق الرسول إذ عرفوني أني لست بأخيه لأبيه وأمه كما كان هارون أخا موسى لأبيه وأمه ولا كنت نبيا فاقتضى نبوة ولكن كان ذلك منه استخلافاً لي كما استخلف موسى هارون (عليهما السلام) حيث يقول:
{اخْلُفْنِي فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلا تَتَّبِعْ سَبِيلَ الْمُفْسِدِينَ}. سورة الأعراف: من الآية١٤٢.
وروى الشيخ الكليني في الكافي[٢٤٦] عن أمير المؤمنين عليه السلام أحدى خطبه والتي يقول فيها «حتى إذا دعا الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وآله ورفعه إليه لم يك ذلك بعده إلا كلمحة من خفقة، أو وميض من برقة، إلى أن رجعوا على الأعقاب، وانتكصوا على الأدبار، وطلبوا بالأوتار، وأظهروا الكتائب، وردموا الباب، وفلوا الديار، وغيَّروا آثار رسول الله صلى الله عليه وآله، ورغبوا عن أحكامه وبعدوا من أنواره، واستبدلوا بمستخلفه بديلا، اتخذوه وكانوا ظالمين، وزعموا أن من اختاروا من آل أبي قحافة أولى بمقام رسول الله صلى الله عليه وآله ممن اختار رسول الله صلى الله عليه وآله لمقامه، وأن مهاجر آل أبي قحافة خير من المهاجري الأنصاري الرباني ناموس هاشم بن عبد مناف، ألا وإن أول شهادة زور وقعت في الإسلام شهادتهم أن صاحبهم مستخلف رسول الله صلى الله عليه وآله، فلما كان من أمر سعد بن عبادة ما كان رجعوا عن ذلك وقالوا: إن رسول
[٢٤٦] الكافي - الشيخ الكليني - ج ٨ - ص ٢٩.