منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٦٠ - بيوت الأنبياء
بيت أبي بكر وعمر وعثمان ونحوهم وإذا لم يكن له اختصاص فالرجال مشتركون بينه وبين غيره» [٣٨١].
قلت:
علي عليه السلام هو نفس النبي في آية المباهلة، ثم إن بيت علي في المسجد ينفرد باختصاصه مع بيوت النبي بأن بابه الى الجامع يحل له ما يحل للنبي فيه[٣٨٢] «روى النسائي أيضا حديث ابن عمر بسند آخر صحيح أورده من طريق أبي إسحاق السبيعي عن العلاء بن عرار قال: قلت لعبد الله بن عمر: أخبرني عن علي وعثمان، فقال: أما علي فلا تسأل عنه أحدا وأنظر إلى منزله من رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم فإنه سد أبوابنا في المسجد وأقر بابه - ورجاله رجال الصحيح إلا العلاء وهو ثقة وثقه يحيى بن معين وغيره، وعرار أبوه - بمهملات. وأخرجه الكلاباذي في معاني الأخبار من طريق عبد الله بن سلمة الأفطمس أبو أحد الضعفاء عن الزهري عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه نحوه، وفيه: هذا بيت رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم - وأشار إلى بيت علي إلى جنبه - الحديث. فهذه الطرق المتظاهرة من روايات الثقات تدل على أن الحديث صحيح دلالة قوية، وهذه غاية نظر المحدث. وأما كون المتن معارضا للمتن الثابت في الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري فليس كذلك ولا معارضة بينهما، بل حديث سد الأبواب غير حديث سد الخوخ لأن بيت علي بن أبي طالب كان داخل المسجد مجاورا لبيوت النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم. قال القاضي إسماعيل بن إسحاق المالكي في كتاب " أحكام القرآن " له:
[٣٨٠] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية- ابن تيمية - ج٤ - ص٣٨-٤٠.
[٣٨١] القول المسدد في مسند أحمد - أحمد بن علي بن حجر - ص ٣٠ – ٣١.