منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٩٢ - سيد المسلمين وإمام المتّقين
كانت ولاية النصرة والمحبة لم يكن لها معنى فالعديد من الصحابة ثبتت الأخبار بكونهم مؤمنين فلِمَ يخصّ النبي المحبة والنصرة بواحد؟!
ولكنها إن كانت تعني الولاية والخلافة تبين معناها وهنا يظهر كونه الفيصل بين الحق والباطل فلو قالت الأمة كلها بغير ذلك فنحن تبع للنبي صلى الله عليه وآله في ذلك فلنا فضل الاتِّباع وعليهم وزر الابتداع.
ومفاد حديث (علي مع الحق) الذي مر علينا يوجب اتِّباعه بكل شيئا.
أما أقوال الرجال فمن لم يرتوِ من مدرسة النبي وأهل بيته فلن يصل للحق قال الإمام علي«الحق لا يعرف بالرجال اعرف الحق تعرف أهله».[٥٩٢] وأنت عندما تقرا كتب القوم تجد أنهم يكثرون من قول:قال ابن المبارك وقال اللالكائي والطلمنكي وابن حنبل والهروي والبربهاري والعديد من أسماء الرجال ولا تجد حديثا استند إليه هؤلاء غير آرائهم الشخصية وحسن ظن الناس بهم فأصبحوا أربابا للناس!
قال ابن تيمية «الوجه الثالث:أن العترة لم تجتمع على إمامته ولا أفضليته بل أئمة العترة كابن عباس وغيره يقدِّمون أبا بكر وعمر في الإمامة والأفضلية وكذلك سائر بني هاشم من العباسيين والجعفريين واكثر العلويين وهم مقرون بإمامة أبي بكر وعمر وفيهم من أصحاب مالك وأبي حنيفة والشافعي واحمد وغيرهم أضعاف من فيهم من الإمامية والنقل الثابت عن جميع علماء أهل البيت من بني هاشم من التابعين وتابعيهم من ولد الحسين بن علي وولد الحسن وغيرهما إنهم كانوا يتولون أبا بكر وعمر وكانوا يفضلونهما على علي والنقول عنهم ثابتة
[٥٩١] روضة الواعظين - الفتال النيسابوري - ص ٣١.