منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٧٨ - الشر والفساد في شيعة علي
ثم إلى بعض عمّات النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم في فضل البطّيخ وأن عبد الملك بن مروان أمر للزُهْري بمئة ألف درهم لأجل رواية هذا الحديث»!!
قلت: لم افهم لِمَ البطّيخ بالذات؟
وقد كان عبد الملك مبغضاًً لأمير المؤمنين عليه السلام الى حد انه لا يرضى لمن اسمه (علي) أن يكنّى بأبي الحسن!! كما حدث مع علي بن عبد الله كما روى ابن سعد[٧٢٧] «قال عبد الملك بن مروان لعلي بن عبد الله بن العباس: لا أحتمل لك الاسم والكنية جميعا، فغيره بأبي محمد، يعني: وكان يكني بأبي الحسن».!
وقال ابن أبي الحديد[٧٢٨]«قال أبو عثمان أيضا: وما كان عبد الملك - مع فضله وأناته وسداده ورجحانه - ممن يخفى عليه فضل علي عليه السلام، وإن لعنه على رؤوس الأشهاد، وفي أعطاف الخطب، وعلى صهوات المنابر»..
وقال الذهبي[٧٢٩] «حدثنا موسى بن يعقوب، عن الوليد بن عمرو بن مسافع، عن عمر بن حبيب بن قليع قال: كنت جالسا عند سعيد بن المسيب يوما، وقد ضاقت بي الأشياء، ورهقني دين، فجاءه رجل، فقال: رأيت كأني أخذت عبد الملك ابن مروان، فأضجعته إلى الأرض، وبطحته فأوتدت في ظهره أربعة أوتاد. قال: ما أنت رأيتها. قال: بلى. قال: لا أخبرك أو تخبرني قال: ابن الزبير رآها، وهو بعثني إليك. قال: لئن صدقت رؤياه قتله عبد الملك، وخرج من صلب عبد الملك أربعة كلهم يكون خليفة. قال: فرحلت إلى عبد الملك بالشام فأخبرته، فسُرَّ، وسألني عن سعيد وعن حاله فأخبرته. وأمر بقضاء ديني وأصبت منه خيراً
[٧٢٦] سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٥ - ص ٢٥٢ – ٢٥٣.
[٧٢٧] شرح نهج البلاغة - ابن أبي الحديد - ج ٤ - ص ٥٧.
[٧٢٨] سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج ٤ - ص ٢٣٣ – ٢٤٢.