منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٤٧٧ - الشر والفساد في شيعة علي
حمد الله والثناء عليه: أما بعد فإني لست بالخليفة المستضعف، يعني عثمان، ولا بالخليفة المداهن يعني معاوية، ولا بالخليفة المأفون يعني يزيد، ألا وأني لا أداوي هذه الأمة إلا بالسيف حتى تستقيم لي قناتكم، وإنكم تحفظون أعمال المهاجرين الأولين ولا تعملون مثل أعمالهم، وإنكم تأمروننا بتقوى الله وتنسون ذلك من أنفسكم، والله لا يأمرني أحد بتقوى الله بعد مقامي هذا إلا ضربت عنقه ثم نزل».
وروى العصفري هذه الخطبة بتغيير قليل فقال[٧٢٤]«قال أبو عاصم عن ابن جريج عن أبيه قال: حج علينا عبد الملك بن مروان سنة خمس وسبعين بعد مقتل ابن الزبير بعامين، فخطبنا فقال: «أما بعد فإنه كان من قبلي من الخلفاء يأكلون من هذا المال ويؤكلون، وإني والله لا أداوي هذه الأمة إلا بالسيف، ولست بالخليفة المستضعف - يعني عثمان - ولا الخليفة المداهن - يعني معاوية -. أيها الناس: إنا نحتمل لكم كل اللغوية (كذا) ما لم يك عقد راية أو وثوب على منبر، هذا عمرو بن سعيد، حقه حقه، وقرابته قرابته، قال برأسه هكذا، فقلنا بسيفنا هكذا».
واستغرب الذهبي من رواية البعض له فقال[٧٢٥]«أنّى له العدالة وقد سفك الدماء وفعل الأفاعيل»!
وقد اُتهِّم عبد الملك بإعطاء الأعطيات على وضع الحديث على لسان النبي صلى الله عليه وآله، كما قال ابن العجمي [٧٢٦] في ترجمة احمد بن يعقوب الأموي فقال«احمد بن يعقوب بن عبد الجبار الأموي المرواني الجرجاني قال البيهقي روى أحاديث موضوعة لا أستحل رواية شيء منها ثم روى الذهبي حديثا بإسناده إليه
[٧٢٣] تاريخ خليفة بن خياط - خليفة بن خياط العصفري - ص ٢٠٩.
[٧٢٤] ميزان الاعتدال - الذهبي - ج ٢ - ص ٦٦٤.
[٧٢٥] الكشف الحثيث - سبط ابن العجمي - ص ٦١.