منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٣٤٠ - وأنذر عشيرتك الأقربين
أئمة النقل فمن أين يعلم لاسيما في مسائل الأصول التي يبنى عليها الطعن في سلف الأمة وجمهورها ويتوسل بذلك إلى هدم قواعد المسالة فكيف يقبل في مثل ذلك حديث لا يعرف إسناده ولا يثبته أئمة النقل ولا يعرف أن عالما صححه»[٤٩٢].
قلت: إن إجماع الشيعة يدعمه في ذلك احتمال صحته عند أهل السنة في ما لو فُهم من الخلافة أن تكون في أهله، يثبت الحديث!
تفصيل ذلك: أن القوم لم يقولوا بوضع الحديث موضع النقاش بل أنكروا المتن لكونه ينصّ على ما ينقض عقيدتهم المتهاوية فلما احتملوا صحته إذا ما استُثنيت الخلافة علمنا أنهم لا يرون وضعه. وان ذكروا بعض أسانيده الضعيفة وإنما بكثرتها يقوي الحديث وبالتالي نقبل منهم إقرارهم بقبوله ولا نقبل منهم فهمهم السقيم له.
قال ابن تيمية «الثالث أن هذا الحديث كذب عند أهل المعرفة بالحديث فما من عالم يعرف الحديث إلا وهو يعلم انه كذب موضوع ولهذا لم يروه أحد منهم في الكتب التي يرجع إليها في المنقولات لان أدنى من له معرفة بالحديث يعلم أن هذا كذب، وقد رواه بن جرير والبغوي بإسناد فيه عبد الغفار بن القاسم بن فهد أبو مريم الكوفي وهو مجمع على تركه كذبه سماك بن حرب وأبو داود وقال احمد ليس بثقة عامة أحاديث بواطيل قال يحيى: ليس بشيء، قال ابن المدينى: كان يضع الحديث، وقال النسائي وأبو حاتم: متروك الحديث، وقال ابن حبان البستي: كان عبد الغفار بن قاسم يشرب الخمر حتى يسكر وهو مع ذلك يقلب الأخبار لا يجوز الاحتجاج به، وتركه احمد ويحيى ورواه ابن أبي حاتم وفي إسناده
[٤٩١] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية - ابن تيمية - ج٤ - ص١٢٧ الى ١٣٣.