منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٨٧ - من هو المنذر؟!
لا تلتفت إلى التأويل ولا تعبأ بما قيل وتكتفي بمنع صحة الخبر وتقول ليس في الآية مما يدل عليه عين ولا أثر هذا»[٤٢٨].
وهذا اعتراف بسقم هذه التأويلات الباردة لأنها قيلت لسبب وهو أن الحديث ليس بضعيف! وعندها يلجأون الى حيلتهم القديمة بالكلام في المتن وإسقاطه من الاعتبار بحجّة النكارة وغيرها، وكفى الله المؤمنين القتال.
قال ابن حجر[٤٢٩] «والمستغرب ما أخرجه الطبري بإسناد حسن من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس قال لما نزلت هذه الآية وضع رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم يده على صدره وقال أنا المنذر وأومأ إلى علي وقال: أنت الهادي بك يهتدي المهتدون بعدي فإن ثبت هذا فالمراد بالقوم أخص من الذي قبله أي بني هاشم مثلا»!
وهذا في السر في القول بالنكارة تارة ووجود الشيعة في المتن تارة أخرى والسكوت تارة ثالثة فالحديث حسن[٤٣٠] والحسن من مراتب الصحة كما قال الذهبي والمحصلة فوضى وحيرة لكون الاهتداء إن حصل بعلي فما مصير من خالفوا عليا واحتج عليهم واعتزلهم طوال خمس وعشرين سنة - إلا بما كان في مصلحة الإسلام-؟!
[٤٢٧] تفسير الآلوسي - الآلوسي - ج ١٣ - ص ١٠٨.
[٤٢٨] فتح الباري - ابن حجر - ج ٨ - ص ٢٨٥.
[٤٢٩] يقول صالح آل الشيخ مفتي السعودية «الحديث الحسن إذا كان ما اشتمل عليه من الصفة قد تلقاه أهل المعرفة بالقبول فإنه يكون له حكم الأحاديث الصحيحة من جهة قبول ما فيه.» شرح العقيدة الواسطية- صالح آل الشيخ- شريط مفرّغ/ وراجع: تحريم آلات الطرب -الألباني -ص٧٠- ط مؤسسة الريّان وكتاب: دفاع عن الحديث النبوي والسيرة- الألباني- ص٦٤/ العرف الشذي شرح سنن الترمذي- محمد انور شاه الكشميري- ج٣- ص٢٤٥.