منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٩٩ - لم يجز لعلي قتال أصحاب معاوية حتى يعلمهم!
على مسألة فرعية ثبت عن النبي عليه الصلاة والسلام خلافها ولا يقاتلهم الإمام على واجب معرفته والحق الذي نطق به رسول الله، غير أن ابن تيمية بإصراره على مقولة مقاتلة الإمام لهم يصرح بأن الإمام بدأهم القتال وهذا باطل فلم يبدأهم الإمام القتال بل قام معاوية بتجييش الجيوش بحجّة القصاص من قتلة عثمان ووصلت أخبار ذلك الى البصرة التي كان أمير المؤمنين عليه السلام قد وصلها بسبب تمرد الناكثين وإفسادهم في الأرض وقد أفاض المؤرخون في نقل أخبار سفراء الإمام إلى بلاط معاوية واحتجاجه عليه بما حدث في المدينة وبراءته منه وتحذيره من الفتنة، وكان أهل الشام يسمعون هذا، لكن نشأتهم الاموية منذ زمان يزيد بن أبي سفيان ثم معاوية بعده واليا بما يقرب من أربعين سنة جعلهم يشعرون بأنهم تبع معاوية لا تبع الدولة الإسلامية! والله سبحانه وتعالى قد جهّز الإنسان من العقل بما من شأنه أن يستطيع أن يقيم الحجّة الباطنة على صاحبه ولكنها النفس الأمارة بالسوء. ولولا ذلك لبطل التكليف!.
قال ابن تيمية «قال الرافضي (ولم يحد قدامة في الخمر لأنه تلا عليه:
{لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} (المائدة:٩٣).
فقال له علي: ليس قدامة من أهل هذه الآية فلم يدرِ كم يحده فقال له أمير المؤمنين: حده ثمانين إن شارب الخمر إذا شربها سكر وإذا سكر هذى وإذا هذى افترى.
والجواب أن هذا من الكذب البيّن الظاهر على عمر فإن علم بن الخطاب بالحكم في مثل هذه القضية أبين من أن يحتاج إلى دليل، فإنه قد جلد في الخمر غير