منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٦٥ - ابن تيمية النبي أراد الوصيّة لأبي بكر عند موته!
أكثر رجل أبغضته هي لا يمكن أن يكون صحيحاً!
فعلي عندما كان يقول إن النبي مات في حجره كانت عائشة تنكر هذا وتقول إنه مات في حجرها [٩٥]!
وعندما تذكر عائشة مرض النبي تغفل اسم علي عمدا حتى لا يرد في خصيصة نبوية كما روى عبيد الله بن عتبة حديث عائشة عن موت النبي«فدخلت على عبد الله بن عباس فقالت له: ألا أعرض عليك ما حدثتني عائشة عن مرض النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم؟ قال: هات " فعرضت عليه حديثها فما أنكر فيه شيئا، غير أنه قال: أسمَّت لك الرجل الذي كان مع العباس؟ قلت: لا، قال: هو علي بن أبي طالب. رواه البخاري ومسلم وكذا أبو عوانة، ورواه أحمد مختصرا وزاد في آخره: " ولكن عائشة لا تطيب له نفسا ". وسنده صحيح».[٩٦]
وكيف يكون المدعي والحاكم واحداً؟!
وأمّا قول ابن تيمية: «وقول ابن عباس إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم وبين أن يكتب الكتاب يقتضي أن هذا الحائل كان رزية وهو رزية في حق من شك في خلافة الصديق أو اشتبه عليه الأمر فإنه لو كان هناك كتاب لزال هذا الشك فأما من علم أن خلافته حق فلا رزية في حقه ولله الحمد».
فابن تيمية يصرّح في مواضع متعددة من كتابه بأن الصحابة التأموا بعد السقيفة ولا يسمّى ذلك اختلافاً! فإذا كان ذلك صحيحا فعلام الرزيّة التي تكلم
[٩٥] سير أعلام النبلاء - الذهبي - ج٢ - ص١٤٧.
[٩٦] إرواء الغليل - محمد ناصر الدين الألباني - ج ١ - ص ١٧٧ – ١٧٨.