منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٦٦ - ابن تيمية النبي أراد الوصيّة لأبي بكر عند موته!
عنها ابن تيمية بقوله «وهو رزية في حق من شك في خلافة الصديق أو اشتبه عليه الأمر» والفرض أن الأمة اتفقت على إمامة أبي بكر! فهل كان هنالك خلاف أدّى الى ان يجهش ابن عباس بالبكاء بمرارة على ما حصل وخوفا على أمة محمد عليه الصلاة والسلام؟!
فلم يبق غير القول بأن الخلاف كان عميقا بين الصحابة مذ ساعة السقيفة ولم يندمل الجرح الى اليوم!
لكن ابن تيمية نقل حديثا واحدا من جملة أحاديث متناقضة أصحّها في المحصلة ما نقله البخاري عن ابن عباس قال «لما اشتد بالنبي صلى الله عليه - وآله - وسلم وجعه قال ائتوني بكتاب اكتب لكم كتابا لا تضلوا بعده قال عمر إن النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم غلبه الوجع وعندنا كتاب الله حسبنا فاختلفوا وكثر اللغط، قال: قوموا عنّي ولا ينبغي عندي التنازع، فخرج ابن عباس يقول إن الرزيئة كل الرزيئة ما حال بين رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم وبين كتابه»[٩٧].
فلو كان الكتاب لأبي بكر فلمَ يمنع عمر من كتابة الكتاب بداعي غَلَبَة الوجع للنبي! وهو الذي عرفناه صاحبا لأبي بكر ومنافحا عنه في السقيفة فإما كان ذلك للحسد وإما لم يكن، فأما الحسد فالرجل عندكم قدوة في الإيمان، وأما غيره فلم يوجد فدل على بطلان الفرض.
وهب أن النبي غلبه الوجع ويريد أن يكتب كتابا لأبي بكر أليس في هذا مصلحة الإسلام حسبما يرى عمر وبالتالي لا يستطيع لا سعد بن عبادة ولا علي
[٩٧] صحيح البخاري - البخاري - ج ١ - ص ٣٧.