منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٦٧ - ابن تيمية النبي أراد الوصيّة لأبي بكر عند موته!
ولا أبو سفيان أن يعترضوا فماله منع منه؟!
ولِمَ يسميها ابن عباس «رزيئة»؟! وفي لفظ آخر للحديث كان ابن عباس يبكي حتى يبل بدمعه الحصى! فعلى ماذا يبكي إن كان النبي يريد أن يكتب لأبي بكر لكنه لم يكتب فعلم المسلمون مراد النبي فبايعوه في السقيفة؟!!
لم يستطيع ابن تيمية أن يجيب على هذه الأسئلة، ولن يجيب غيره، وسيبقى السلفيون يدورون في حلقة مفرغة حيارى لا يقر لهم قرار، فلا أجوبة عندهم على هذه التشكيكات ولا يستقيم الأمر الآخر على عقيدتهم إلا على مذهب الإمامية وإرجاع الحق لأهله.
على أن ما فعله عمر في حياة النبي من منعه من الكتابة واتِّهامه بغلبة الوجع أو الهجر - وحاشاه - فعل بعد وفاته ما هو أشنع إذ روى ابن شبة النميري في تاريخ المدينة قصّة الوفد الذين فيهم شريح الى قوله «ولم يزل شريح عامل رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم على قومه، وعامل أبي بكر، فلما قام عمر أتاه بكتاب رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم فأخذه فوضعه تحت قدمه وقال: لا، ما هو إلا ملك، انصرف».[٩٨]
وكتاب رسول الله صلى الله عليه وآله فيه ختمه الشريف واسمه! وإهانة النبي وسبّه كفر بلا خلاف بين المسلمين، جاء في الموسوعة الفقهية الكبرى[٩٩]«وقيل يتعين قتل من سبَّ النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم قلت: وهذا هو الصواب وجزم به في الإرشاد وابن البنا في الخصال وصاحب المستوعب والمحرر والنظم وغيرهم
[٩٨] تاريخ المدينة - ابن شبة النميري - ج ٢ - ص ٥٩٦.
[٩٩] الموسوعة الفقهية الكبرى - كتاب الجهاد- ج٤ - ص١٨٤.