منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢١٩ - وظيفة الإمام غير معلومة عند ابن تيميّة
لذا كان الأئمة عليهم السلام يقيمون الحجة على مخالفيهم فهذا الإمام الباقر عليه السلام يقول لسلمة بن كهيل والحكم بن عتيبة «شرِّقا وغرِّبا لن تجدا علما صحيحا إلا شيئا يخرج من عندنا أهل البيت»[٣٣٢].
وروى الصفار[٣٣٣] عن يحيى الحلبي عن أبيه «قال رجل وأنا عنده إن الحسن البصري يروي أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: من كتم علما جاء يوم القيمة ملجما بلجام من النار، قال: كذب ويحه، فأين قول الله (وقال رجل مؤمن من آل فرعون يكتم إيمانه أتقتلون رجلا أن يقول ربي الله) ثم مد بها أبو جعفر عليه السلام صوته فقال ليذهبوا حيث شاءوا أما والله لا يجدون العلم إلا هيهنا ثم سكت ساعة ثم قال أبو جعفر عليه السلام: عند آل محمد».
لذا فكل من لم ينهل من علم آل محمد عليهم السلام تراه جاء بمخازٍ تعفّ عنها العقول السليمة مما جعلنا أضحوكة للأمم.
قال تعالى:
{قُلْ إِنِّي عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّي وَكَذَّبْتُمْ بِهِ مَا عِنْدِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ الْحُكْمُ إِلاّ لِلَّهِ يَقُصُّ الْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ الْفَاصِلِينَ} (الأنعام:٥٧).
قال ابن تيمية: «الوجه الحادي عشر أن يقال وقد قال تعالى
{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} (ابراهيم:٤).
وقال تعالى:
[٣٣١] بصائر الدرجات - محمد بن الحسن الصفار - ص ٣٠.
[٣٣٢] نفس المصدر السابق.