منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٧٨ - ابن تيمية النبي أراد الوصيّة لأبي بكر عند موته!
الله المسلمين شرّها[١١٣]!
أما قول بعضهم إن أمر النبي لهم بالقيام من عنده لعلمه بان الله سيجمعهم على الحق وهو خلافة أبي بكر فما الدليل عليه؟!
بل هو قال ذلك لما علم أنهم لما قالوا واتهموه بالهجر والتخليط علم عدم فائدة الكتاب وقد صرَّح النبي صلى الله عليه وآله بذلك قال المقريزي «وقال سيف: عن محمد بن عبيد الله وعبد الملك بن جرير، عن عطاء، عن ابن عباس - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - وعن عبد الله بن عبيد الله عن أبيه قال: كان ابن عباس - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - يقول لمّا كانت ليلة الخميس وما يوم الخميس، وما يوم الخميس، قال ليلة الخميس وما ليلة الخميس؟ قلت: ليلة
[١١٣] قال عمر مرة «إنه بلغني ان قائلا منكم يقول والله لو مات عمر بايعت فلانا فلا يغترن امرؤ أن يقول إنما كانت بيعة أبي بكر فلتة وتمّت الا وانها قد كانت كذلك ولكن الله وقى شرها» صحيح البخاري - البخاري - ج ٨ - ص ٢٦.
والفلتة كما يقول سالم بن عبد الله بن عمر «هي الليلة التي يشك فيها هل هي من رجب أو شعبان، وهل من المحرم أو صفر, كان العرب لا يشهرون السلاح في الأشهر الحرم فكان من له ثأر تربص فإذا جاءت تلك الليلة انتهز الفرصة من قبل أن يتحقق انسلاخ الشهر فيتمكن ممن يريد إيقاع الشر به وهو آمن فيترتب على ذلك الشر الكثير» فتح الباري - ابن حجر - ج ١٢ - ص١٣٢ فعمر يشبه بيعة أبي بكر بالليلة التي لا يعلم من الاشهر الحرم ام من غيرها فتُنتهز بها الفرص، وأين هذا التشبيه الجاهلي لأمر الخلافة العظيم مما وصف النبي صلى الله عليه وآله شريعته فقال «قد تركتكم على البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها بعدي الا هالك» مسند احمد - الإمام احمد بن حنبل - ج ٤ - ص ١٢٦.