منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٧٩ - ابن تيمية النبي أراد الوصيّة لأبي بكر عند موته!
الخميس وما ليلة الخميس ويوم الخميس؟ ثم سكت وإذا ذكر الخميس قلت: وما ذاك؟ فقال: هي الليلة التي ثقل فيها رسول الله صلى الله عليه - وآله - وسلم..قال: ائتوني بصحيفة ودواة أكتب لكم كتابا لا تختلفون بعده. وأُغمي عليه فدعا العبّاس بالدواة والصحيفة، فقال رجل من أهل البيت: رسول الله هجر، فأفاق، فقال يا رسول الله إلا نأتيك بالصحيفة التي طلبت والدواة لتكتب لها فيها ما لا نختلف بعده؟ فقال: الآن بعدما قلتم يهجر؟ فلم نفعل، فأنا مقنع على ما فاته من ذلك. ورواه عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله - رضي الله تبارك وتعالى عنهما - مثل ذلك».[١١٤]
واما معنى الهجر وما حاوله الفقهاء والمحدثون من تخفيف هذه اللفظ الفاحشة على النبي صلى الله عليه وآله بقولهم مرة: انه قالها استفهاما، ومرة قولهم انه قال: غلبه الوجع، وغير ذلك فكلّ ذلك مؤداه واحد وهو: ان النبي فقد القدرة على التمييز في الفهم، والتفكير والكلام، وفقد امتياز النبوّة بذلك وصار وجوده كعدمه، بل صار كواحد منهم!
لذا فلسان حالهم يقول: يجب علينا الرجوع لما قاله قبل هذه اللحظة وهو الوحي القرآني فقط وفقط! ليحرِّفوه كما يشاءون! قال العيني في شرحه على صحيح البخاري «قوله: (أهجر؟)، ويُروى: هجر، بدون الهمزة، أطلق بلفظ الماضي، لما رأوا فيه من علامات الهجرة عن دار الفناء، وقال ابن بطال: قالوا: هجر رسول الله، صلى الله عليه - وآله - وسلم، أي: اختلط، وأهجر إذا أفحش. وقال ابن التين: يقال: هجر العليل إذا هذى يهجر هجرا بالفتح، والهُجر بالضم الإفحاش. وقال ابن دريد: يقال: هجر الرجل في المنطق إذا تكلم بما لا
[١١٤] إمتاع الأسماع - المقريزي - ج ١٤ - ص ٤٤٨ – ٤٥١.