منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٢٦٤ - بيوت الأنبياء
فنقول: كيف شبَّهتم المعصوم بغيره؟! ومهما أوَّلوا الحديث لن يستطيعوا أن يقنعوا أصحاب العقول إلا أن يقولوا: إن العلماء هنا هم الذين أوصى إليهم النبي صلى الله عليه وآله وهم الذين انفردوا بالقول عن أنفسهم «نحن العلماء وشيعتنا المتعلمون وسائر الناس غثاء»[٣٨٧]. وأول العلماء بعد النبي وأفضلهم علي بن أبي طالب عليه السلام نفس النبي صلى الله عليه وآله.
وقد جاءت الروايات الصحيحة في كون علي من النبي والنبي منه ولا يشاركه احد بذلك فيكون كنفسه: جاء في رواية عمران بن حصين عن النبي صلى الله عليه وآله:علي مني وأنا منه وهو ولي كل مؤمن بعدي[٣٨٨]، وقو له«بعدي» لا يشير إلى الموالاة العادية وإلا فالموالاة موجودة في حياة النبي عليه الصلاة والسلام وبعدها وإنما هي الموالاة الحاكمة لعلي عليهم كخليفة كما كان النبي حجة على الناس لا تجوز مخالفته.
[٣٨٦] جواهر الكلام - الجواهري- ج٤٠ - ص١٧ / الأصول الأصيلة - الفيض الكاشاني - ص١٧٠ / مصباح الولاية في إثبات الهداية - علي البهبهاني - ص١٤٠/ الخصال - الصدوق - ص١٢٣ / وسائل الشيعة - الحر العاملي- ج٢٧ -ص١٨/ مستدرك الوسائل- ج١٧ - ص٢٧٣/ وصول الأخيار الى أصول الأخبار - ص٣٥.
[٣٨٧] ظلال الجنة - الألباني - وقال: صحيح.