منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٥٧ - استخلاف أبي بكر في الحج والصلاة
وآله - وسلم بالطويل الذاهب طولا ولا بالقصير المتردد كان فوق الربعة أبيض اللون مشرب الحمرة، جعدا ليس بالقطط يفرق شعرته إلى أذنيه وكان حبيبي محمد صلى الله عليه - وآله - وسلم صلت الجبين واضح الخدين أدعج العين، دقيق المسربة براق الثنايا، أقنى الأنف، عنقه إبريق فضة، كأن الذهب يجري في تراقيه وكان لحبيبي محمد صلى الله عليه - وآله - وسلم شعرات من لبته إلى سرته كأنهنَّ قضيب مسك أسود ولم يكن في جسده ولا صدره شعرات غيرهن على كتفيه كدارة القمر ليلة البدر مكتوب بالنور سطران السطر الأعلى لا إله إلا الله وفي السطر الأسفل محمد رسول الله وكان حبيبي محمد صلى الله عليه - وآله - وسلم.
شثن الكف والقدم إذا مشى كأنما يتقلع من صخر وإذا انحدر كأنما ينحدر من صبب وإذا التفت التفت بمجامع بدنه وإذا قام غمر الناس وإذا قعد علا على الناس وإذا تكلّم أنصت له الناس وإذا خطب بكى الناس وكان حبيبي محمد صلى الله عليه - وآله - وسلم أرحم الناس بالناس كان لليتيم كالأب الرحيم وللأرملة كالزوج الكريم. وكان محمد صلى الله عليه - وآله - وسلم أشجع الناس قلبا وأبذله كفا وأصبحه وجها وأطيبه ريحا وأكرمه حسبا لم يكن مثله ولا مثل أهل بيته في الأولين والآخرين كان لباسه العباء وطعامه خبز الشعير ووسادته الأدم محشوة بليف النخل سريره أم غيلان مزمل بالشريط كان لمحمد صلى الله عليه - وآله - وسلم عمامتان إحداهما تدعى السحاب والأخرى العقاب وكان سيفه ذو الفقار ورايته الغبراء وناقته العضباء وبغلته دلدل حماره يعفور فرسه مرتجز شاته بركة قضيبه الممشوق لواؤه الحمد إدامه اللبن قدره الدباء تحيته الشكر يا أهل الكتاب كان حبيبي محمد صلى الله عليه - وآله - وسلم يعقل البعير ويعلف الناضح ويحلب الشاة ويرقع الثوب ويخصف النعل».