منهاج السنة المحمدية في الرد على منهاج ابن تيمية - العقيلي، عبدالرحمن - الصفحة ٥٥ - استخلاف أبي بكر في الحج والصلاة
يخاطب بهذا أهل الكوفة ليعلمهم العلم والدين فإن غالبهم كانوا جهّالا لم يدركوا النبي صلى الله عليه - وآله - وسلم».
فقد وقع ابن تيمية في شر أعماله! وحبل الكذب قصير دائما فابن تيمية عندما يحتاج الى تصغير مكانة اهل الكوفة حتى يسلب الإمام عليه السلام مقامه الباسق يقول بأنهم كانوا جهّالاً! وعندما يحتاج العكس يمدحهم بانهم كانوا فقهاء قبل خلافة علي عليه السلام! فابن تيمية يقول في كتابه نفسه في موضع آخر عن علم علي عليه السلام «وإنما كان غالب علمه في الكوفة ومع هذا فأهل الكوفة كانوا يعلمون القران والسنة قبل أن يتولى عثمان فضلا عن علي»[٨٤].
فكيف كانوا يعلمون القرآن والسنة قبل علي وأغلبهم في عصره كانوا جهّالاً! هذا هو التناقض:
{أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً} (النساء:٨٢).
قوله «فكانت رعية أبي بكر أعلم الأمة وأدينها وأما الذين كان علي يخاطبهم فهم من جملة عوام الناس التابعين».
قلت:
فإن كان أبو بكر أعلمهم كما يقول فكيف كان اقلهم رواية للحديث ونصف الحديث عن عائشة وكل الأمة تتشارك في النصف الثاني فكم هو نصيب أبي بكر من ذلك؟ فإذا علمنا أن دواعي انتشار حديث أبي بكر موجودة لكون السلطة البكرية والعمرية والعثمانية والأموية كلها حاولت تضخيم دوره
[٨٤] منهاج السنة النبوية في الرد على الشيعة والقدرية - ابن تيمية - ج٤ - ص٢١٧